Skip to content

Tafsir of Luqman 31:3

﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾

سورة لقمان (3)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 18/ 531

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

تفسير سورة لقمان

﷽

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾.

وقد تقدَّم بيانُنا تأويل قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿الم﴾ (١).

وقوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾. يقول جل ثناؤه: هذه آياتُ الكتاب الحكيم بيانًا وتفصيلًا.

وقوله: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾. يقولُ: هذه آياتُ الكتاب بيانًا ورحمةً من اللهِ، رَحِم به مَن اتَّبعه، وعمل به من خلقه.

وبنصب الهدى والرحمة على القطع من آياتِ الكتاب قرأت قرأة الأمصار غير حمزة، فإنه قرأ ذلك رفعًا على وجه الاستئناف، إذ كان منقطعًا عن الآية التي قبله؛ بأنه ابتداء آيةٍ، وأنه مدحٌ (٢). والعرب تفعل ذلك فيما (٣) كان من نعوتِ المعارف وقع موقع الحال، إذا كان فيه معنى مَدْحٍ أو ذَمٍّ.

وكلتا القراءتين صوابٌ عندى، وإن كنتُ إلى النصب أَمْيَلُ؛ لكثرة القرأة به.

وقوله: ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾. وهم الذين أحسنوا في العمل بما أنزل الله في هذا

[— بداية ص ١٨/ ٥٣٢، page_id=12630 —]

﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ القرآن (١)، يقول تعالى ذكرُه: هذا الكتاب الحكيمُ هدًى ورحمة للذين أحسنوا، فعملوا بما فيه من أمرِ اللهِ ونَهْيِه، ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾. يقولُ: الذين يُقيمون الصَّلاةَ المفروضة بحدودها، ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ مَنْ جَعَلها الله له، المفروضة في أموالهم، ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. يقولُ: يفعلون (٢) ذلك، وهم بجزاء الله وثوابه لِمَنْ فعل ذلك في الآخرة يُوقنون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين وصَفْتُ صفتهم على بيانٍ مِن رَبِّهم ونورٍ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. يقولُ: وهؤلاء هم المنجحون المدركون ما رَجَوا وأَمَّلوا من ثوابِ رَبِّهم يومَ القيامةِ.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾.

اختلف أهلُ التأويل في تأويل قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾؛ فقال بعضُهم: مَن يشتَرى الشِّراء المعروف بالثمن، ورَوَوْا بذلك خبرًا عن رسول الله ﷺ، وهو ما حدثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن خَلَّادٍ الصَّفَّارِ، عن عبيدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ، عن عليِّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَّاتِ، ولا شِراؤُهُنَّ، ولا التِّجارَةُ فِيهِنَّ، ولا أثمانُهُنَّ، وفيهنَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 108

هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾.

تقدم في سورة البقرة عامة الكلام على ما يتعلق بصدر هذه السورة، وهو أنه ﷾ جعل هذا القرآن هدىً وشفاءً ورحمةً للمحسنين، وهم الذين أحسنوا العمل في اتباع الشريعة، فأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأوقاتها وما يتبعها من نوافل راتبة وغير راتبة، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها، ووصلوا أرحامهم وقراباتهم، وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة، فرغبوا إلى الله في ثواب ذلك لم يراؤوا به، ولا أرادوا جزاءًا من الناس ولا شكورًا، فمن فعل ذلك كذلك، فهو من الذين قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: على بصيرة وبيّنة ومنهج واضح جليّ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي: في الدنيا والآخرة.

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾.

لما ذكر تعالى حال السعداء، وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾ [الزمر]، عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: هو واللهِ الغناء.

روى ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يُسأل عن هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فقال عبد الله بن مسعود: الغناء واللهِ الذي لا إله إلا هو، يردِّدها ثلاث مرات (١).

[— بداية ص ٦/ ١٠٩، page_id=3381 —]

حدثنا عمرو بن علي، حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا حميد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء أنه سأل ابن مسعود، عن قول الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: الغناء (١)، وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وعمرو بن شعيب و [علي بن نديمة] (٢) (٣).

وقال الحسن البصري: نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في الغناء والمزامير (٤).

وقال قتادة: قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ والله لعله لا ينفق فيه مالًا، ولكن شراؤه استحبابه بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق (٥)، وما يضر على ما ينفع (٦).

وقيل: أراد بقوله: ﴿يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ اشتراء المغنيات من الجواري.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ قال: "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله ﷿ علي: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ "، وهكذا رواه الترمذي وابن جرير من حديث عبيد الله بن زحر بنحوه، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب، وضعَّف علي بن يزيد المذكور (٧).

(قلت): علي وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء، والله أعلم.

وقال الضحاك في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: يعني الشرك (٨)، وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٩).

واختار ابن جرير أنه كلُّ كلام يصدُّ عن آيات الله واتباع سبيله (١٠).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 429

هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٧)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١١) وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢)

وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)

قوله تعالى: هُدىً وَرَحْمَةً وقرأ حمزة وحده: «ورحمةٌ» بالرفع. قال الزجاج: القراءة بالنصب على الحال المعنى: تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة ويجوز الرفع على إِضمار «هو هدىً ورحمةٌ» وعلى معنى: «تلك هدىً ورحمةٌ» . وقد سبق تفسير مفتتح هذه السّورة «٣» إلى قوله تعالى:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية مغنّيةً.

وقال مجاهد: نزلت في شراء القيان والمغنّيات.

[— بداية ص ٣/ ٤٣٠، page_id=1613 —]

(١١٠٢) وقال ابن السائب ومقاتل: نزلت في النَّضْر بن الحارث، وذلك أنه كان تاجراً إِلى فارس، فكان يشتري أخبار الأعاجم فيحدِّث بها قريشاً ويقول لهم: إِنَّ محمداً يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أُحدِّثكم بحديث رستم وإِسفنديار وأخبار الأكاسرة، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن، فنزلت فيه هذه الآية.

وفي المراد بلهو الحديث أربعة أقوال: أحدها: أنه الغناء، كان ابن مسعود يقول: هو الغناء والذي لا إِله إِلا هو، يُردِّدها ثلاث مرات وبهذا قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل. والثاني: أنه ما ألهى عن الله تعالى: قاله الحسن، وعنه مثل القول الأول. والثالث: أنه الشِّرك، قاله الضحاك. والرابع: الباطل، قاله عطاء.

وفي معنى «يشتري» قولان: أحدهما: يشتري بماله وحديث النضر يعضده. والثاني: يختار ويستحبّ، قاله قتادة، ومطر. وإِنما قيل لهذه الأشياء: لهو الحديث، لأنها تُلهي عن ذِكْر الله تعالى.

قوله تعالى: «لِيَضِلَّ» المعنى: ليصير أمره إِلى الضلال، وقد بيَّنَّا هذا الحرف في الحج «١» . وقرأ أبو رزين، والحسن، وطلحة بن مصرف، والأعمش، وأبو جعفر: لِيُضِلَّ بضم الياء، والمعنى:

لِيُضِلَّ غيره، وإِذا أضَلَّ غيره فقد ضَلَّ هو أيضاً.

قوله تعالى: وَيَتَّخِذَها قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم:

«ويَتَّخِذُها» برفع الذال. وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بنصب الذال. قال أبو علي: من نصب عطف على «لِيُضِلَّ» «ويَتَّخذ» ، ومن رفع عطفه على «من يشتري» «ويتخذ» . وفي المشار إليه بقوله تعالى: وَيَتَّخِذَها قولان: أحدهما: أنها الآيات. والثاني: السبيل. وما بعد هذا مفسر في مواضع قد تقدّمت «٢» إلى قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ وفيها قولان «٣» : أحدهما: الفهم والعقل، قاله الأكثرون. والثاني: النبوَّة. وقد اختُلف في نبوَّته على قولين: أحدهما: أنه كان حكيماً ولم يكن نبيّاً، قاله سعيد بن المسيب، ومجاهد، وقتادة. والثاني: أنه كان نبيّاً، قاله الشعبي، وعكرمة، والسدي. هكذا حكاه عنهم الواحدي، ولا يعرف، إِلَاّ أن هذا ممّا انفرد به عكرمة والقول الأول أصح. وفي صناعته ثلاثة أقوال: أحدها: أنه كان خيّاطاً، قاله سعيد بن المسيب. والثاني: راعياً، قاله ابن زيد. والثالث: نجاراً، قاله خالد الربعي. فأما صفته، فقال ابن عباس كان عبداً حبشيّاً. وقال سعيد بن المسيب: كان لقمان أسود من سودان مصر. وقال مجاهد: كان غليظ الشّفتين مشقّق

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse