Skip to content

Tafsir of Al-'Ankabut 29:46

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

سورة العنكبوت (46)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 18/ 417

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا﴾ أيُّها المؤمنون باللهِ وبرسولهِ اليهودَ والنصارى، وهم أهلُ الكتابِ ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. يقولُ: إلا بالجميلِ من القولِ، وهو الدعاءُ إلى اللهِ (٣) بآياتِه، والتنبيهُ على حُجَجه.

وقولُه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: إلَّا الذين أبَوا أن يُقِرُّوا لكم بإعطاءِ الجزيةِ، ونصَبوا دونَ ذلك لكم

[— بداية ص ١٨/ ٤١٨، page_id=12516 —]

حربًا، فإنهم ظلمةٌ، فأولئك فجادِلوهم (١) بالسيفِ، حتى يُسْلِموا أو يُعْطُوا الجزية.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنى علىُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا يزيدُ، عن سفيانَ، عَن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾. قال: مَن قاتَل ولم يُعْطِ الجزيةَ.

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثني أبي، عن سفيانَ، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ بنحوهِ، إلَّا أنه قال: من قاتَلك ولم يُعْطِكَ الجزيةَ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. قال: إن قالوا شرًّا، فَقُولوا خيرًا، ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ فانتَصِروا منهم (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾. قال: قالوا: مع اللهِ إلهٌ. أو: له ولدٌ. أو: له. شريكٌ. أو: يدُ اللهِ مَغلولةٌ. أو: اللهُ فقيرٌ. أو آذَوا محمدًا ﷺ. قال: هم أهلُ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 66

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾.

قال قتادة وغير واحد: هذه الآية منسوخة بآية السيف، ولم يبق معهم مجادلة، وإنما هو الإسلام أو الجزية أو السيف (٢).

وقال آخرون: بل هي باقية محكمة لمن أراد الاستبصار منهم في الدين (٣)، فيجادل بالتي هي أحسن ليكون أنجع فيه، كما قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل]، وقال تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ [طه] وهذا القول اختاره ابن جرير، وحكاه عن ابن زيد (٤).

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ أي: حادوا عن وجه الحق، وعموا عن واضح المحجة، وعاندوا وكابروا، فحيئنذٍ ينتقل من الجدال إلى الجلاد ويقاتلون بما يمنعهم ويردعهم، قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)﴾ [الحديد]، قال جابر: أمرنا من خالف كتاب الله أن نضربه بالسيف.

قال مجاهد: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ يعني: أهل الحرب، ومن امتنع منهم من أداء الجزية (٥).

وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ يعني: إذا أخبروا بما لا نعلم صدقه ولا كذبه، فهذا لا نقدم على تكذيبه لأنه قد يكون حقًا، ولا تصديقه فلعله أن يكون باطلًا، ولكن نؤمن به إيمانًا مجملًا معلقًا على شرط وهو أن يكون منزلًا لا مبدلًا ولا مؤولًا.

قال البخاري ﵀: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "لا تصدقوا أهل

[— بداية ص ٦/ ٦٧، page_id=3339 —]

الكتاب ولا تكذبوهم"، ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١) " وهذا الحديث تفرد به البخاري.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن عمرو، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني ابن أبي نملة، أن أبا نملة الأنصاري أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ جاءه رجل من اليهود، فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله ﷺ: "الله أعلم" قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله ﷺ: "إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقًا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم" (٢).

(قلت): وأبو نملة هذه هو عمارة. وقيل عمار: وقيل عمرو بن معاذ بن زرارة الأنصاري ﵁.

ثم ليعلم أن أكثر ما يتحدثون به غالبه كذب وبهتان، لأنه قد دخله تحريف وتبديل وتغيير وتأويل، وما أقل الصدق فيه، ثم ما أقل فائدة كثير منه لو كان صحيحًا.

قال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا سفيان، عن سليمان بن عامر، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل، فإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وفي قلبه تالية تدعوه إلى دينه كتالية المال (٣).

وقال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن [عبيد الله بن عبد الله] (٤)، عن ابن عباس قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل إليكم على رسول الله ﷺ أحدث تقرءونه محضًا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدَّلوا وغيَّروا وكتبوا بأيديكم الكتاب وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا، ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ لا والله ما رأينا منهم رجلًا يسألكم عن الذي أنزل عليكم (٥).

وقال البخاري: وقال أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني [حميد بن عبد الرحمن] (٦) أنه سمع معاوية يحدث رهطًا من قريش بالمدينة، وذكر كعب الأحبار، فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا -مع ذلك- لنبلو عليه الكذب (٧).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 409

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَاّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)

قوله تعالى: وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ في التي هي أحسن ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها لا إله إلا الله، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنها الكفُّ عنهم إِذا بذلوا الجزية، فان أبَواْ قوتِلوا، قاله مجاهد. والثالث: أنها القرآن والدّعاء إلى الله تعالى بالآيات والحُجج. قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وهم الذين نصبوا الحرب وأبَواْ أن يؤدُّوا الجزية، فجادِلوا هؤلاء بالسيف حتى يُسْلِموا أو يُعطوا الجزية وَقُولُوا لِمَن أدَّى الجزية منهم إِذا أخبركم بشيء ممَّا في كتبهم آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الآية.

(١٠٩٤) وقد روى أبو هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التّوراة بالعبرانيّة، ويفسّرونها بالعربية

[— بداية ص ٣/ ٤١٠، page_id=1593 —]

لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ «لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ» الآية.

فصل:

واختُلف في نسخ هذه الآية على قولين: أحدهما: أنها نُسخت بقوله تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إلى قوله تعالى: وَهُمْ صاغِرُونَ «١» ، قاله قتادة والكلبي. والثاني: أنها ثابتة الحكم، وهو مذهب ابن زيد.

وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَاّ الْكافِرُونَ (٤٧) وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَاّ الظَّالِمُونَ (٤٩)

قوله تعالى: وَكَذلِكَ أي: وكما أنزلنا الكتاب عليهم أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يعني مؤمني أهل الكتاب وَمِنْ هؤُلاءِ يعني أهل مكة مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وهم الذين أسلموا وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ قال قتادة: إِنَّما يكون الجَحْد بعد المعرفة. قال مقاتل: وهم اليهود.

قوله تعالى: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ قال أبو عبيدة: مجازه: ما كنت تقرأ قبله كتاباً، و «مِن» زائدة. فأما الهاء في «قَبْله» فهي عائدة إِلى القرآن. والمعنى: ما كنتَ قارئاً قبل الوحي ولا كاتباً، وهكذا كانت صفته في التوراة والإِنجيل أنَّه أُمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وهذا يدلّ على ان الذي جاء به، من عند الله تعالى. قوله تعالى: إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ أي: لو كنتَ قارئاً كاتباً لشكَّ اليهودُ فيكَ ولقالوا: ليست هذه صفته في كتابنا. والمُبْطِلون: الذين يأتون الباطل، وفيهم ها هنا قولان: أحدهما:

كفار قريش، قاله مجاهد. والثاني: كفار اليهود، قاله مقاتل.

قوله تعالى: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في المكنيِّ عنه قولان: أحدهما: أنه النبيّ محمّد ﷺ، ثم في معنى الكلام قولان: أحدهما: أن المعنى: بل وجْدانُ أهل الكتاب في كتبهم أنّ محمّدا ﷺ لا يكتب ولا يقرأ، وأنه أُمِّيٌّ، آياتٌ بيِّنات في صدورهم، وهذا مذهب ابن عباس، والضحاك، وابن جريج.

والثاني: أن المعنى: بل محمّد ﵇ ذو آيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العِلْم من أهل الكتاب، لأنَّهم يجدونه بنعته وصفته، قاله قتادة. والثاني: أنه القرآن، والذين أوتوا العلم: المؤمنون الذين حملوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ وحملوه بعده. وإِنما أُعطي الحفظ هذه الأمة، وكان من قبلهم لا يقرءون كتابهم إِلَاّ نظراً، فاذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه سوى الأنبياء، وهذا قول الحسن. وفي المراد بالظالمين ها هنا قولان: أحدهما: المشركون، قاله ابن عباس. والثاني: كفّار اليهود، قاله مقاتل.

وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٥٢)

Editor's text

المرفوع ضعيف جدا، والصحيح موقوف. أخرجه ابن الديلمي في «زهر الفردوس» ٤/ ١٦٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة به عن ابن عمر. وإسناده ضعيف جدا، إسماعيل ضعفه غير واحد، وعنه مجاهيل، والصحيح موقوف على ابن عمر وابن عباس وغيرهما.

- وأثر ابن عباس، أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» ٢٢٥٦ وابن أبي شيبة ٣٥٦٤٠ والطبري ٢٧٧٩١ و ٢٧٧٩٢ و ٢٧٧٩٣ و ٢٧٧٩٤ و ٢٧٧٩٧ و ٢٧٧٩٩ من طرق متعددة عنه موقوفا، وهو الصحيح.

صحيح. أخرجه البخاري ٤٤٨٥ و ٧٣٦٢ و ٧٥٤٢ والنسائي في «التفسير» ٤٠٧ والبغوي ١٢٥ من حديث أبي هريرة. ويشهد له حديث أبي نملة. أخرجه عبد الرزاق ٢٠٠٥٩ وأحمد ٤/ ١٣٦ وأبو داود ٣٦٤٤ وابن حبان ٦٢٥٧ والطبراني ٢٢/ ٨٧٤ و ٨٧٥ كلهم من حديث أبي نملة الأنصاري، ورجاله رجال الشيخين، سوى نملة بن أبي نملة، وهو ثقة. فقد وثقه ابن حبان، وروى عنه جمع منهم الزهري وعاصم ويعقوب ابنا عمر بن قتادة، وضمرة بن سعيد، ومروان بن أبي سعيد، وعلى هذا تزول جهالته حيث روى عنه أكثر من واحد، وقال عنه الحافظ في «التقريب» مقبول.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse