Skip to content

Tafsir of Ash-Shu'ara 26:39

﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾

سورة الشعراء (39)
Commentaries: 3 shown of 11 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 17/ 567

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فجَمَع الحاشرون الذين بعَثهم فرعونُ لحشرِ (١) السحرةِ السحرةِ (٢)، ﴿لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾. يقولُ: لوقتٍ واعَد فرعونُ لموسى الاجتماعَ معه فيه من يومٍ معلومٍ، وذلك يومُ الزينةِ، وأن يُحْشَرَ الناسُ ضحًى.

وقيل للناسِ: هل أنتم مجتمعون؛ لتنظروا إلى ما يَفْعَلُ الفريقان، [ولمن تكونُ] (٣) الغلبةُ؛ لموسى أو للسحرةِ؟ فلعلنا نَتَّبِعُ السحرة.

ومعنى "لعل" ههنا "كى". يقولُ: كى نَتَّبِعَ السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى.

وإنما قلت: ذلك معناها؛ لأن قومِ فرعونَ كانوا على دينِ فرعونَ، فغيُر معقولٍ

ص ١٧/ ٥٦٨

أن يقولَ من كان على دينٍ: أنظرُ إلى حجةِ مَن هو على خلافي، لعلى أتبعُ ديني. وإنما يقالُ: أنظرُ إليها كى أزدادَ بصيرةً بدينى، فأقيمَ عليه. وكذلك قال قومُ فرعونَ، فإياه (١) عَنَوا بقيلِهم: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾.

وذُكِر (٢) أن اجتماعَهم للميقاتِ الذي اتَّعدَ للاجتماعِ فيه فرعونُ وموسى كان بالإسكندريةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾. قال: كانوا بالإسكندريةِ. قال: ويقالُ: بلغ ذنَبُ الحيةِ مَن وراءَ البحيرةِ يومئذٍ. قال: وهرَبوا، وأسلَموا فرعونَ، وهمَّت به، فقال: خُذْها يا موسى. قال: فكان (٣) مما بُلى (٤) النَّاسُ به (٥) منه أنه كان لا يضَعُ على الأرضِ شيئًا. قال: فأحدث يومئذٍ تحتَه. قال: وكان إرسالُه الحيةَ في القبةِ الحمراءِ (٦).

القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فلما جاء السحَرةُ فرعونَ لوعدِ موسى (٧) وموعدِ فرعونَ،

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 5/ 622

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨)﴾.

ذكر الله تعالى هذه المناظرة الفعلية بين موسى ﵇ والقِبط في سورة الأعراف، وفي سورة طه، وفي هذه السورة، وذلك أنَّ القبط أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يتمَّ نوره ولو كره الكافرون، وهذا شأن الكفر والإيمان ما تواجها وتقابلا إلّا غلبه الإيمان ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [الأنبياء] ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء]، ولهذا لما كان السحرة وقد جمعوهم من أقاليم بلاد مصر، وكانوا إذ ذاك من أسحر الناس وأصنعهم وأشدهم تخييلًا في ذلك، وكان السحرة جمعا كثيرًا وجمًا غفيرًا، قيل: كانوا اثني عشر ألفًا، وقيل: خمسة عشر ألفًا، وقيل: سبعة عشر ألفًا،

ص ٥/ ٦٢٣

وقيل: تسعة عشر ألفًا، وقيل: بضعة وثلاثين ألفًا، وقيل: ثمانين ألفًا، وقيل: غير ذلك، والله أعلم بعدتهم.

قال ابن إسحاق: وكان أمرهم راجعًا إلى أربعة منهم وهم رؤساؤهم، وهم: سابور، وعاذور، وحطحط، ويصفى، واجتهد الناس في الاجتماع ذلك اليوم، وقال قائلهم: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)﴾ ولم يقولوا نتبع الحق سواء كان من السحرة أو من موسى، بل الرعية على دين ملكهم

﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ﴾؛ أي: إلى مجلس فرعون، وقد ضربوا له وطاقًا، وجمع خدمه وحشمه ووزراءه ورؤساء دولته وجنود مملكته، فقام السحرة بين يديّ فرعون يطلبون منه الإحسان إليهم والتقرب إليه إن غلبوا؛ أي: هذا الذي جمعتنا من أجله، فقالوا ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١)﴾

﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)﴾؛ أي: وأخص مما تطلبون أجعلكم من المقربين عندي وجلسائي؛ فعادوا إلى مقام المناظرة ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا﴾ [طه: ٦٥، ٦٦] وقد اختصر هذا ههنا، فقال لهم موسى: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)﴾

﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾ وهذا كما تقول الجهلة من العوام إذا فعلوا شيئًا هذا بثواب فلان، وقد ذكر الله تعالى في سورة الأعراف ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [١١٦]. وقال في سورة طه: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ وقال ههنا: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)﴾؛ أي: تخطفه وتجمعه من كل بقعة وتبتلعه فلم تدع منه شيئًا.

قال الله تعالى: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)﴾ [الأعراف] فكان هذا أمرًا عظيمًا جدًا، وبرهانًا قاطعًا للعذر، وحجَّة دامغة، وذلك أن الذي استنصر بهم وطلب منهم أن يغلبوا، غلبوا وخضعوا، وآمنوا بموسى في الساعة الراهنة، سجدوا لله رب العالمين الذي أرسل موسى وهارون بالحق وبالمعجزة الباهرة، فغلب فرعون غلبًا لم يشاهد العالم مثله، وكان وقحًا جريئًا، عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فعدل إلى المكابرة والعناد ودعوى الباطل، فشرع يتهدَّدهم ويتوعَّدهم ويقول: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [طه: ٧١] وقال: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٣].

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 338

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (٤٠) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (٤١) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)

فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (٤٦) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (٤٨)

ص ٣/ ٣٣٩

قوله تعالى: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ أي: بأمر ظاهر يعرف به صدقي أتسجنني؟! وما بعد هذا مفسر في الأعراف «١» إِلى قوله: فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وهو يوم الزينة، وكان عيداً لهم، وَقِيلَ لِلنَّاسِ يعني أهل مصر. وذهب ابن زيد إِلى أن اجتماعهم كان بالاسكندرية. قوله تعالى: لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ قال الاكثرون: أرادوا سَحَرة فرعون فالمعنى: لعلَّنا نتَّبعهم على أمرهم. وقال بعضهم:

أرادوا موسى وهارون، وإِنما قالوا ذلك استهزاءً. قال ابن جرير: و «لعل» ها هنا بمعنى «كي» . وقوله تعالى: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ أي: بعظمته.

قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)

قوله تعالى: فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قال الزجاج: اللام دخلت للتوكيد.

قوله تعالى: لا ضَيْرَ أي: لا ضرر. قال ابن قتيبة: هو من ضَارَه يَضُوره ويَضيره بمعنى ضَرَّه. والمعنى: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا لأنّا ننقلب إِلى ربِّنا في الآخرة مؤمِّلين غفرانه.

قوله تعالى: أَنْ كُنَّا أي: لأن كنا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ بآيات موسى في هذه الحال.

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (٥٣) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (٥٦)

فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩)

قوله تعالى: إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ أي: يَتبعكم فرعون وقومه.

قوله تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ المعنى: وقال فرعون إِن هؤلاء، يعني بني إِسرائيل لَشِرْذِمَةٌ قال ابن قتيبة: أي: طائفة. قال الزجاج: والشرذمة في كلام العرب: القليل. قال المفسرون: وكانوا ستمائة ألف، وإِنما استقلَّهم بالإِضافة إِلى جنده، وكان جنده لا يُحصى. قوله تعالى: وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ تقول:

غاظني الشيء، إِذا أغضبك. قال ابن جرير: وذُكر أن غيظهم كان لقتل الملائكة من قَتَلَتْ من أبكارهم.

قال: ويحتمل أن غيظهم لذهابهم بالعواري التي استعاروها من حُليِّهم، ويحتمل أن يكون لفراقهم إِياهم وخروجهم من أرضهم على كُره منهم.

قوله تعالى: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: «حَذِرون» بغير ألف. وقرأ الباقون: حاذِرُونَ بألف. وهل بينهما فرق؟ فيه قولان: أحدهما: أن الحاذر، المستعدُّ، والحذر:

المتيقّظ. وجاء في التفسير أن معنى حاذرين: مُؤْدُون، أي: ذَوو أداة، وهي السلاح، لأنها أداة الحرب. والثاني: أنهما لغتان معناهما واحد قال أبو عبيدة: يقال: رجل حَذِرٌ وحَذُرٌ وحاذرٌ. والمَقام الكريم: المنزل الحسن. وفي قوله تعالى: كَذلِكَ قولان: أحدهما: كذلك أفعل بمن عصاني، قاله

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse