Skip to content

Tafsir of Al-Anbya 21:103

﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾

سورة الأنبياء (103)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 16/ 421

لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾.

اختَلف أهلُ التأويلِ في "الفَزَعِ الأكبر"؛ أيُّ الفَزَعِ هو؟ فقال بعضُهم: ذلك النارُ إذا أَطبَقتْ على أهلِها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: النارُ إذا أَطبَقتْ على أهلِها (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: حينَ تُطْبِقُ (٣) جَهَنَّمُ. وقال:

حينَ ذَبْحِ الموتِ (١).

وقال آخرون: بل ذلك النفخةُ الآخرةُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. يعنى النفخةَ الآخِرةَ (٢).

وقال آخرون: بل ذلك حينَ يُؤمَرُ بالعَبْدِ إلى النارِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن رجلٍ، عن الحسنِ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: انصرافُ العبدِ حِينَ يُؤْمَرُ به إلى النارِ (٣).

وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: ذلك عند النفخةِ الآخرةِ؛ وذلك أن مَن لم يَحْزُنُه ذلك الفزعُ (٣) وأمِن منه، فهو مما بعدَه أَحْرَى ألا يَفْزَعَ، وأنّ أَنَّ أَحْرَى مَن أَفْزَعه ذلك فغيرُ مأمونٍ عليه الفزعُ مما بعدَه.

وقوله: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. يقولُ: وتَستقبِلُهم الملائكةُ يُهنِّئونهم يقولون (٤): ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فيه الكرامةُ مِن اللَّهِ، والحِباءُ (٥)، والجزيلُ مِن الثوابِ، على ما كنتم تَنْصَبون في الدنيا للَّهِ في طاعتِه.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 5/ 370

لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ قيل: المراد بذلك: الموت، رواه عبد الرزاق عن يحيى بن ربيعة، عن عطاء. وقيل: المراد بالفزع الأكبر: النفخة في الصور، قاله العوفي عن ابن عباس (٢)، وأبو سنان سعيد بن سنان الشيباني، واختاره ابن جرير في تفسيره، وقيل: حين يؤمر بالعبد إلى النار، قاله الحسن البصري (٣)، وقيل: حين تطبق النار على أهلها، قاله سعيد بن جبير وابن جريج (٤)، وقيل: حين يذبح الموت بين الجنة والنار، قاله أبو بكر الهذلي (٥) فيما رواه ابن أبي حاتم عنه، وقوله: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ يعني: تقول لهم الملائكة تبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أي: فأملوا ما يسركم.

﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾.

يقول تعالى: هذا [كائن] (٦) يوم القيامة ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر].

وقد قال البخاري: حدثنا مقدم بن محمد، حدثني عمىِ: القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السماوات بيمينه" انفرد به من هذا الوجه البخاري ﵀ (٧).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي الواصل، عن أبي المليح الأزدي، عن أبي الجوزاء الأزدي، عن ابن عباس قال: يطوي الله السماوات السبع بما فيها من الخليقة والأرضين السبع بما فيها من الخليقة يطوي

ذلك كله بيمينه يكون ذلك كله في يديه بمنزلة خردلة (١).

وقوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قيل: المراد بالسجل: الكتاب (٢)، وقيل: المراد بالسجل ههنا: ملك من الملائكة (٣)، قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا [يحيى بن يمان] (٤)، حدثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: السجل: ملك، فإذا صعد بالاستغفار قال: أكتبها نورًا، وهكذا رواه ابن جرير، عن أبي كريب، عن ابن يمان، به (٥).

قال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أن السجل ملك (٦).

وقال السدي في هذه الآية: السجل ملك موكل بالصحف فإذا مات الإنسان رفع كتابه إلى السجل، فطواه ورفعه إلى يوم القيامة (٧).

وقيل: المراد به اسم رجل صحابي كان يكتب للنبي ﷺ الوحي، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: السجل هو الرجل: قال نوح: وأخبرني يزيد بن كعب - هو العوذي -، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: السجل: كاتب للنبي ﷺ (٨). وهكذا رواه أبو داود والنسائي، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ﵄ قال: السجل كاتب للنبي ﷺ (٩)، ورواه ابن جرير، عن نصر بن علي الجهضمي، كما تقدم (١٠)، ورواه ابن عدي من رواية يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: كان لرسول الله ﷺ كاتب يسمى السجل، وهو قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: كما يطوى السجل الكتاب كذلك تطوى السماء، ثم قال: وهو غير محفوظ (١١).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 214

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (١٠٤) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)

إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ (١٠٦) وَما أَرْسَلْناكَ إِلَاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧)

قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى (٩٩٩) سبب نزولها أنه لما نزلت: «إِنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم» شَقَّ ذلك على قريش، وقالوا: شتم آلهتنا، فجاء ابن الزّبعرى، فقال: ما لكم؟ قالوا: شتم آلهتنا، قال: وما قال؟

فأخبروه، فقال: ادعوه لي، فلمّا دعي رسول الله ﷺ، قال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة، أو لكل من عُبد من دون الله؟ قال: «لا، بل لكل من عُبد من دون الله» ، فقال ابن الزِّبعرى: خُصمْتَ وربِّ هذا البيت، ألستَ تزعم أن الملائكة عباد صالحون، وأن عيسى عبد صالح، وأن عزيراً عبد صالح، فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى تعبد عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيراً، فضج أهل مكة، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. وقال الحسين بن الفضل: إِنما أراد بقوله: وَما تَعْبُدُونَ الأصنام دون غيرها، لأنه لو أراد الملائكة والناس، لقال: «ومَنْ» وقيل: «إِنَّ» بمعنى: «إِلَاّ» ، فتقديره: إِلا الذين سبقت لهم مِنّا الحسنى، وهي قراءة ابن مسعود، وأبي نهيك، فإنهما قرءا: «إِلا الذين» . وروي عن عليّ بن أبي طالب أنه قرأ هذه الآية، فقال: أنا منهم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن.

وفي المراد «بالحسنى» قولان: أحدهما: الجنة، قاله ابن عباس، وعكرمة. والثاني: السعادة، قاله ابن زيد. قوله تعالى: أُولئِكَ عَنْها أي: عن جهنم، وقد تقدم ذكرها مُبْعَدُونَ والبعد: طول المسافة، والحسيس: الصوت تسمعه من الشيء إِذا مَرَّ قريباً منك، قال ابن عباس: لا يسمع أهل الجنة حسيس أهل النار إِذا نزلوا منازلهم من الجنة.

قوله تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وقرأ أبو رزين وقتادة، وابن أبي عبلة، وابن محيصن، وأبو جعفر الشيزري عن الكسائي: «لا يُحْزِنُهُم» بضم الياء وكسر الزاي.

وفي الفزع الأكبر أربعة أقوال: أحدها: أنه النفخة الآخرة، رواه العوفي عن ابن عباس وبهذه النفخة يقوم الناس من قبورهم، ويدل على صحة هذا الوجه قوله تعالى: وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ.

والثاني: أنه إِطباق النار على أهلها، رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وبه قال الضحاك. والثالث:

أنه ذبح الموت بين الجنة والنار، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال ابن جريج. والرابع: أنه حين يؤمر بالعبد إِلى النار، قاله الحسن البصري.

وفي مكان تلقّي الملائكة لهم قولان: أحدهما: إِذا قاموا من قبورهم، قاله مقاتل. والثاني: على أبواب الجنة، قاله ابن السائب.

قوله تعالى: هذا يَوْمُكُمُ فيه إِضمار: «يقولون» هذا يومكم الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فيه

Editor's text

لم أقف عليه، وهو واه، فالمتن منكر، لا يصح مرفوعا. وورد عن سويد بن غفلة موقوفا، أخرجه البيهقي في «البعث» ٥٩٢. وورد عن ابن مسعود قوله أيضا، وهو اللفظ الآتي. أخرجه الطبري ٢٤٨٢٩.

الخلاصة: المرفوع لا يصح، والصحيح موقوف.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse