Skip to content

Tafsir of Al-Anbya 21:1

﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾

سورة الأنبياء (1)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 16/ 221

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: دنا حسابُ اللهِ للناسِ على أعمالِهم التي عَمِلوها في دُنياهم، ونِعَمهم التي أنعَمها عليهم فيها؛ في أبْدَانِهم وأجْسامِهم ومَطاعمِهم ومَشاربِهم وملابسِهم، وغيرِ ذلك من نعمِه عندَهم، ومسألتِه إيَّاهم ماذا عمِلوا فيها، وهل أطاعوه فيها، فانْتَهَوا إلى أمْرِه ونَهيِه في جميعِها، أم عَصَوه فخَالَفَوا أَمْرَه فيها؟ ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. يقولُ: وهم في الدنيا عمَّا اللهُ فاعلٌ بهم من ذلك يومَ القيامةِ، وعن دُنوِّ محاسبته إيَّاهم منهم (١)، واقْترابِه لهم، في سَهْوٍ وغَفْلَةٍ، وقد أعْرَضوا عن ذلك، فتَرَكوا الفِكْرَ فيه، والاستعدادَ له، والتأهُّبَ؛ جهلًا منهم بما هم لاقُوه عند ذلك من عظيمِ البلاءِ، وشديدِ الأهوالِ.

وبنحوِ الذي قُلنا في تأويل قوله: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ (٢) جاء الأثَرُ عن رسولِ اللهِ ﷺ.

ذِكرُ [الرواية بذلك] (٣)

حدَّثنا أبو موسى محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثني أبو معاويةَ،

[— بداية ص ١٦/ ٢٢٢، page_id=10997 —]

قال: أخبَرنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. قال: "في الدُّنيا" (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: ما يُحْدِثُ الله من تنزيلِ شيءٍ من هذا القرآنِ للناس (٢)، ويُذَكِّرُهم به ويَعِظُهم، ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: [لا يَعْتَبرون به، ولا يتفكَّرون في وعدِه ووعيدِه، ولكنَّهم يَسْتمِعونه وهم يلعَبون] (٣) لاهيةً قلوبُهم.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ الآية. يقولُ: ما يُنَزَّلُ عليهم من شيءٍ من القرآنِ إِلا اسْتَمَعوه وهم يَلْعَبون (٤).

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)﴾.

يعنى (٥) تعالى ذِكرُه بقولِه (٦): ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾: غافلةٌ. يقولُ: ما

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 5/ 322

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾.

هذا تنبيه من الله ﷿ على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها؛ أي لا يعملون لها ولا يستعدون من أجلها.

وقال النسائي: حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ﴿فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ قال: "في الدنيا" (٢).

وقال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، وقال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾ [القمر]، وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانئ أبي نواس الشاعر أنه قال: أشعر الناس الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول (٣):

الناس في غَفَلاتِهم … وَرَحا المنيَّة تطحن

فقيل له: من أين أخذ هذا؟ قال: من قول الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾. [وروى في ترجمة عامر بن ربيعة من طريق موسى بن عبيد الآمدي، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة: أنه نزل به رجل من العرب، فأكرم

[— بداية ص ٥/ ٣٢٣، page_id=2901 —]

عامر مثواه، وكلَّم فيه رسول الله ﷺ فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت من رسول الله ﷺ واديًا في العرب، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك، فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾] (١) (٢).

ثم أخبر تعالى أنهم لا يصغون إلى الوحي الذي أنزل الله على رسوله، والخطاب مع قريش ومن شابههم من الكفار، فقال: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ أي: جديد إنزاله ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ كما قال ابن عباس: ما لكم تسألون أهل الكتاب عما بأيديهم، وقد حرفوه وبدلوه وزادوا فيه ونقصوا منه، وكتابكم أحدث الكتب بالله تقرؤونه محضًا لم يشب. رواه البخاري بنحوه (٣).

وقوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: قائلين فيما بينهم خفية: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يعنون رسول الله ﷺ يستبعدون كونه نبيًا لأنه بشر مثلهم، فكيف اختص بالوحي دونهم؟ ولهذا قال: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: أفتتبعونه فتكونون كمن يأتي السحر وهو يعلم أنه سحر، فقال تعالى مجيبًا لهم عما افتروه واختلقوه من الكذب

﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: الذي يعلم ذلك لا يخفى عليه خافية، وهو الذي أنزل هذا القرآن المشتمل على خبر الأولين والآخرين، الذي لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله إلا الذي يعلم السر في السماوات والأرض.

وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: السميع لأقوالكم والعليم بأحوالكم، وفي هذا تهديد لهم ووعيد.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 184

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤)

بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)

لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠)

وهي مكية باجماعهم من غير خلاف نعلمه.

قوله ﷿: اقْتَرَبَ افتعل، من القُرْب، يقال: قَرُبَ الشيء، واقترب. وهذه الآية نزلت في كفار مكة. وقال الزّجّاج: اقترب للناس وقت حسابهم. قيل: اللام في قوله لِلنَّاسِ

بمعنى: «مِنْ» .

والمراد بالحساب: محاسبة الله لهم على أعمالهم. وفي معنى قُرْبِهِ قولان: أحدهما: أنه آتٍ، وكلُّ آتٍ قريبٌ. والثاني: لأن الزمان- لِكثرة ما مضى وقِلَّة ما بقي- قريبٌ.

قوله تعالى: وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ أي: عمَّا يفعل الله بهم ذلك اليوم مُعْرِضُونَ عن التأهُّب له.

وقيل: «اقترب للناس» عامٌّ، والغفلة والإِعراض خاص في الكفار، بدلالة قوله تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ، وفي هذا الذِّكْر ثلاثة أقوال: أحدها: أنه القرآن، قاله ابن عباس فعلى هذا تكون الإِشارة بقوله: مُحْدَثٍ إِلى إِنزاله له، لأنه أُنْزِل شيئاً بعد شيء. والثاني: أنه ذِكْر من الأذكار، وليس بالقرآن، حكاه أبو سليمان الدمشقي. وقال النقاش: هو ذِكْر من رسول الله، وليس بالقرآن.

والثالث: أنه رسول الله، بدليل قوله في سياق الآية: هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، قاله الحسن بن الفضل.

قوله تعالى: إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ قال ابن عباس: يستمعون القرآن مستهزئين.

[— بداية ص ٣/ ١٨٥، page_id=1368 —]

قوله تعالى: لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ أي: غافلةً عما يراد بهم. قال الزّجّاج: المعنى: إلّا استمعون لاعبين لاهيةً قلوبهم ويجوز أن يكون منصوباً بقوله: «يلعبون» . وقرأ عكرمة، وسعيد بن جبير، وابن أبي عبلة: «لاهيةٌ» بالرفع.

قوله تعالى: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى أي: تناجَوا فيما بينهم، يعني المشركين. ثم بيَّن مَنْ هم فقال:

الَّذِينَ ظَلَمُوا أي: أَشْرَكوا بالله. و «الذين» في موضع رفع على البدل من الضمير في «وأَسَرُّوا» ثم بيَّن سِرَّهم الذي تناجَوْا به فقال: هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي: آدميٌّ، فليس بملك، وهذا إِنكار لنبوَّته. وبعضهم يقول: «أسرّوا» ها هنا بمعنى: أظهروا، لأنه من الأضداد.

قوله تعالى: أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ أي: أفتقبلون السحر وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أنه سحر؟! يعنون أنّ متابعة محمّد ﷺ متابعة السّحر. قالَ رَبِّي قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: «قل ربي» . وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: «قال ربِّي» ، وكذلك هي في مصاحف الكوفيين، وهذا على الخبر عن النبيّ ﷺ قال: يعلم القول، أي: لا يخفى عليه شيء يقال في السماء والأرض، فهو عالم بما أسررتم. بَلْ قالُوا، قال الفراء: رَدَّ ب بَلْ على معنى تكذيبهم، وإِن لم يظهر قبله الكلام بجحودهم، لأن معناه الإِخبار عن الجاحدين، وأعلمَ أن المشركين كانوا قد تحيّروا في أمر رسول الله ﷺ، فاختلفت أقوالهم فيه، فبعضهم يقول: هذا الذي يأتي به سِحْر، وبعضهم يقول: أضغاث أحلام، وهي الأشياء المختلطة تُرى في المنام وقد شرحناها في يوسف «١» ، وبعضهم يقول: افتراه، أي: اختلقه، وبعضهم يقول: هو شاعر فليأتنا بآية كالناقة والعصا، فاقترحوا الآيات التي لا إِمهال بعدها.

قوله تعالى: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ يعني: مشركي مكة مِنْ قَرْيَةٍ وصف القرية، والمراد أهلها، والمعنى: أن الأمم التي أهلكت بتكذيب الآيات، لم يؤمنوا بالآيات لمَّا أتتهم، فكيف يؤمن هؤلاء؟! وهذه إِشارة إِلى أن الآية لا تكون سبباً للإِيمان، إِلا أن يشاء الله.

قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا هذا جواب قولهم: «هل هذا إِلاّ بَشَر مِثْلُكم» . قوله تعالى: نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ الأكثرون: «يوحَى» بالياء. وروى حفص عن عاصم: «نُوحي» بالنون. وقد شرحنا هذه الآية في النحل «٢» .

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse