Skip to content

Tafsir of Al-Baqarah 2:55

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾

سورة البقرة (55)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 1/ 687

وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً﴾.

وتأويلُ ذلك: واذْكُروا أيضًا إذ قلْتُم: يا موسى لن نُصَدِّقَك ولن نُقِرَّ بما جئْتَنا به حتى نَرَى اللهَ (٢) عِيانًا، برفعِ الساترِ بينَنا وبينَه، وكشفِ الغِطاءِ دونَنا ودونَه، حتى نَنْظُرَ إليه بأبصارِنا. كما تُجْهَرُ الرَّكِيَّةُ (٣)، وذلك إذا كان ماؤُها قد غطَّاه الطِّينُ، فنُقِّى (٤) ما قد غطَّاه حتى ظهَر الماءُ وصفا. يقالُ منه (٥): جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ أَجْهَرُها جَهْرًا وجَهْرةً. ولذلك قيل: قد جاهَر (٦) فلانٌ بهذا الأمرِ

[— بداية ص ١/ ٦٨٨، page_id=868 —]

مُجاهَرةً وجِهارًا. إذا أظْهَره لرأْىِ العينِ وأعلَنه، كما قال الفَرَزْدَقُ بنُ غالبٍ (١):

مِن اللائى يَظَلُّ (٢) الألْفُ منه … مُنِيخًا (٣) مِن مَخافتِه جِهارًا (٤)

وكما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً﴾. قال: علانيةً (٥).

وحُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً﴾. قال (٦): عِيانًا (٧).

وحدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً﴾: حتى يَطْلُعَ إلينا (٨).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً﴾. أى: عِيانًا (٩).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 1/ 397

وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)﴾.

يقول تعالى: واذكروا نعمتي عليكم في بعثي لكم بعد الصعق؛ إذ سألتم رؤيتي جهرةً عيانًا مما لا يستطاع لكم، ولا لأمثالكم. كما قال ابن جريج (٥): قال ابن عباس في هذه الآية: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قال: علانيةً.

وكذا قال إبراهيم (٦) بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن أبي الحويرث، عن ابن عباس - أنه قال في قول الله تعالى: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أي: علانيةً؛ أي: حتى نرى الله.

وقال قتادة (٧)، والربيع بن أنس: ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أي: عيانًا.

وقال أبو جعفر (٨): عن الربيع بن أنس: هم السبعون الذين اختارهم موسى، فساروا معه؛ قال: فسمعوا كلامًا، فقالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قال: فسمعوا صوتًا فصعقوا، يقول: ماتوا.

وقال مروان (٩) بن الحكم فيما خطب به على منبر مكة: الصاعقة صيحة من السماء.

وقال السدي (١٠) في قوله: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ الصاعقة: نار.

وقال عروة (١١) بن رويم في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ قال: صعق بعضهم، وبعض ينظرون؛ ثم بُعث هؤلاء، وصُعق هؤلاء.

وقال السدي (١٢): ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ فماتوا، فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب، ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم، وقد أهلكت خيارهم؟ ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا

[— بداية ص ١/ ٣٩٨، page_id=453 —]

فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ [الأعراف: ١٥٥] فأوحى الله إلى موسى: إن هؤلاء السبعين ممن (اتخذ) (١) العجل؛ ثم إن الله أحياهم، فقاموا (وعاش) (٢) رجل رجل، ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون؟ قال: فذلك قوله (تعالى) (٣): ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)﴾.

وقال الربيع (٤) بن أنس: كان موتهم عقوبةً لهم، فبعثوا من بعد الموت، ليستوفوا آجالهم. وكذا قال قتادة (٥).

وقال ابن (٦) جرير: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق؛ قال: لما رجع موسى إلى قومه، فرأى ما هم عليه من عبادة العجل، وقال لأخيه وللسامري ما قال، وحرق العجل وذراه في اليم، اختار موسى منهم سبعين رجلًا الخير فالخير، وقال: انطلقوا إلى الله، وتوبوا إلى الله مما صنعتم، (وسلوه) (٧) التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم، صوموا وتطهروا، وطهروا ثيابكم. فخرج بهم إلى طور سيناء لميقات وقَّته له ربه، وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعلم؛ فقال له السبعون - فيما ذكر لي حين صنعوا ما أمروا به، وخرجوا للقاء الله - قالوا: يا موسى، اطلب لنا إلى ربك نسمع كلام ربنا. فقال: أفعل.

فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه الغمام حتى تغشى الجبل - كله، ودنا موسى فدخل فيه، وقال للقوم: ادنوا، وكان موسى إذا كلمه الله وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه؛ فضرب دونه بالحجاب، ودنا القوم حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجودًا، فسمعوه وهو يكلم موسى يأمره وينهاه: افعل، ولا تفعل، فلما فرغ إليه من أمره انكشف عن موسى الغمام، فأقبل إليهم، فقالوا لموسى: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ فأخذتهم الرجفة، وهي: الصاعقة، فماتوا جميعًا.

وقام موسى يناشد ربه، ويدعوه، ويرغب إليه، ويقول: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ [الأعراف: ١٥٥] قد سفهوا؛ أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل بما يفعل السفهاء منا؟ أي: إن هذا لهم هلاك، واخترت منهم سبعين رجلًا الخير فالخير، أرجع إليهم؛ وليس معي منهم رجل واحد؟ فما الذي يصدقوني به، ويأمنوني عليه بعد هذا؟ ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] فلم يزل موسى يناشد ربه ﷿، ويطلب إليه حتى رد إليهم أرواحهم، (٨) [(فطلب) (٩) إليه التوبة لبني إسرائيل من عبادة العجل؛ فقال: لا، إلا أن يقتلوا أنفسهم] (٨).

(هذا سياق محمد بن إسحاق) (١٠).

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي d. 741 AH Printed page: 1/ 316

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ أي: المفرّق بين الحق والباطل، وهو صفة للتوراة؛ عطف عليها لاختلاف اللفظ.

وقيل: الفرقان هنا: فَرَق البحر.

وقيل: المعنى: آتينا موسى الكتاب، وآتينا محمّدًا الفرقان؛ وهذا بعيد؛ لما فيه من الحذف من غير دليل عليه.

﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ أي: يقتل بعضكم بعضًا؛ كقوله: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١].

وروي: أن من لم يعبد العجل قُتل من عبده (١).

وروي: أنَّ الظلام أُلْقي عليهم فقتل بعضهم بعضًا، حتى بلغ القتلى سبعين ألفًا، فعفا الله عنهم (٢).

وإنما خصَّ هنا اسم البارئ؛ لأن فيه توبيخًا للذين عبدوا العجل؛ كأنه يقول: كيف عبدتم غير الذي برأكم. ومعنى البارئ: الخالق.

﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قبله محذوف؛ لدلالة الكلام عليه، وهو فحوى الخطاب، أي: ففعلتم ما أُمرتم به من القتل فتاب عليكم.

﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ تعدَّى باللام؛ لأنه تضمَّن معنى الانقياد.

﴿جَهْرَةً﴾ عيانًا.

﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الموت.

[— بداية ص ١/ ٣١٧، page_id=304 —]

وكانوا سبعين، وهم الذين اختارهم موسى وحملهم إلى الطور، فسمعوا كلام الله، ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا؛ لسوء أدبهم، وجرأتهم على الله.

﴿وَظَلَّلْنَا﴾ أي: جعلنا الغمام فوقهم كالظُّلة يقيهم حرَّ الشمس، وكان ذلك في التِّيه.

وكذلك أنزل عليهم فيه المنَّ والسلوى لما عَدِموا الطعام.

وقد فسَّرنا ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ في «اللغات» (١).

﴿كُلُوا﴾ معمول لقول محذوف.

﴿هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، وقيل: أريحاء، وقيل: قريب من بيت المقدس.

﴿فَكُلُوا﴾ جاء هنا بالفاء التي للترتيب؛ لأن الأكل بعد الدخول فيها.

وجاء في «الأعراف» بالواو بعد قوله: ﴿اسْكُنُوا﴾؛ لأن الأكل مقارن للسكنى.

﴿سُجَّدًا﴾ قيل: معناه رُكَّعًا؛ لأن الدخول لا يتأتَّى معه السجود.

وقيل: متواضعين.

﴿حِطَّةٌ﴾ تقدَّم في «اللغات» (٢).

﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: نزيدهم أجرًا إلى المغفرة.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse