Skip to content

Tafsir of Maryam 19:45

﴿يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾

سورة مريم (45)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 15/ 551

يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥)﴾.

يقولُ: يا أبت، إنِّى أعلمُ أنَّك إن متَّ على عبادةِ الشيطانِ أنه يمسُّك عذابٌ من عذابِ اللهِ ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾. يقولُ: تكونُ له وليًّا دونَ اللهِ، ويتبرَّأُ اللهُ منك، فتهلِكَ.

والخوفُ فى هذا الموضع بمعنى العِلم، كما الخشيةُ بمعنى العلمِ، في قولِه: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠].

القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤه: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: قال أبو إبراهيمَ لإبراهيمَ حين دعاه إبراهيمُ إلى عبادِة اللهِ وترْكِ عبادةِ الشيطانِ، والبراءةِ من الأوثانِ والأصنامِ: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ﴾ يا إبراهيمُ ﴿عَنْ﴾ عبادةِ ﴿آلِهَتِي﴾ ﴿لَئِنْ﴾ أنتَ ﴿لَمْ تَنْتَهِ﴾ عن ذكرهِا بسوءٍ ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾. يقولُ: لأرجُمنَّك بالكلامِ. وذلك السبُّ والقولُ القبيحُ.

وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ

ص ١٥/ ٥٥٢

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ بالشتيمةِ والقولِ (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ في قولِه: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾. قال: بالقولِ؛ لأشتُمنَّك (١).

حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾. يعني: رجْمَ القولِ (٢).

وأمَّا قوله: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾. فإنَّ أهلُ التأويلِ اختلفُوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: واهجُرنى حينًا طويلًا ودهرًا. ووجَّهوا معنى الملىِّ إلى المِلاوةِ من الزمانِ، وهو الطويلُ منه.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ [قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حَصينٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾. قال: دهرًا (٣).

وحدَّثنا ابنُ بشارٍ] (٤)، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا محمدُ بنُ أبى الوضَّاحِ، عن

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 5/ 231

يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥)﴾.

يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ واتل على قومك هؤلاء الذين يعبدون الأصنام، واذكر لهم ما كان من خبر إبراهيم خليل الرحمن، الذين هم من ذريته ويدعون أنهم على ملته، وقد كان صديقًا نبيًا مع أبيه، كيف نهاه عن عبادة الأصنام، فقال: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ أي: لا ينفعك ولا يدفع عنك ضررًا

﴿يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾ يقول: وإن كنت من صلبك وتراني أصغر منك لأني ولدك، فاعلم أني قد اطلعت من العلم من الله على ما لم تعلمه أنت، ولا اطلعت عليه ولا جاءك ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ أي: طريقًا مستقيمًا موصلًا إلى نيل المطلوب، والنجاة من المرهوب

﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ أي: لا تطعه في عبادتك هذه الأصنام، فإنه هو الداعي إلى ذلك والراضي به، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠] وقال: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧)﴾ [النساء].

وقوله: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ أي: مخالفًا مستكبرًا عن طاعة ربه، فطرده وأبعده، فلا تتبعه تصر مثله

﴿يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أي: على شركك وعصيانك لما آمرك به ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ يعني: فلا يكون لك مولى ولا ناصرًا ولا مغيثًا إلا إبليس، وليس إليه ولا إلى غيره من الأمر شيء، بل اتباعك له موجب لإحاطة العذاب بك، كما قال تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النحل].

﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عن جواب أبي إبراهيم لولده إبراهيم فيما دعاه إليه أنه قال: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ﴾؟ يعني: إن كنت لا تريد عبادتها ولا ترضاها، فانته عن سبها وشتمها وعيبها، فإنك إن لم تنته عن ذلك اقتصصت منك وشتمتك وسببتك، وهو قوله: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ قاله ابن عباس والسدي وابن جريج والضحاك وغيره (١).

ص ٥/ ٢٣٢

وقوله: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ومحمد بن إسحاق: يعني دهرًا (١).

وقال الحسن البصري: زمانًا طويلًا (٢).

وقال السدي: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قال: أبدًا (٣).

وقال علي بن أبي طلحة والعوفي، عن ابن عباس ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قال: سويًا سالمًا قبل أن تصيبك مني عقوبة (٤)، وكذا قال الضحاك وقتادة وعطية الجدلي وأبو مالك وغيرهم (٥)، واختاره ابن جرير.

فعندها قال إبراهيم لأبيه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ﴾ كما قال تعالى في صفة المؤمنين: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾ [القصص].

ومعنى قول إبراهيم لأبيه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ﴾ يعني: أما أنا فلا ينالك مني مكروه ولا أذى وذلك لحرمة الأبوة ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ ولكن سأسال الله فيك أن يهديك ويغفر ذنبك ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ قال ابن عباس وغيره: لطيفًا (٦)؛ أي: في أن هداني لعبادته والإخلاص له.

وقال قتادة ومجاهد وغيرهما ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ قال: عوَّده الإجابة (٧).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 133

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

عليكم. ومن موجبات الحسرة: قطع الرجاءِ عند إِطباق النار على أهلها.

قوله تعالى: إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ قال ابن الأنباري: «قُضي» في اللغة بمعنى: أُتقن وأُحكم، وإِنما سمِّي الحاكم قاضياً، لإِتقانه وإِحكامه ما ينفِّذ. وفي الآية اختصار، والمعنى: إِذ قضي الأمر الذي فيه هلاكهم. وللمفسرين في الأمر قولان: أحدهما: أنه ذبح الموت، قاله ابن جريج، والسدي. والثاني:

أن المعنى: قُضي العذاب لهم، قاله مقاتل.

قوله تعالى: وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ هم في الدنيا في غفلة عما يُصنَع بهم ذلك اليوم وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بما يكون في الآخرة.

قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ أي: نُميت سكَّانها فنرثها وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ بعد الموت. فإن قيل: ما الفائدة في «نحن» وقد كفت عنها «إنّا» ؟. فالجواب: أنه لما جاز في قول المعظّم: «إنّا نفعل» أن يتوهّم أنّ أتباعه فعلوا، وأبانت «نحن» بأن الفعل مضاف إِليه حقيقة. فإن قيل:

فلم قال: «ومَنْ عليها» وهو يرث الآدميين وغيرهم؟! فالجواب: أن «مَنْ» تختص أهل التمييز، وغيرُ المميِّزين يدخلون في معنى الأرض ويجرون مجراها، ذكر الجوابين عن السؤالين ابن الأنباري.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢) يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا (٤٣) يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا (٤٤) يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (٤٥)

قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَاّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ أي: اذكر لقومك قصته. وقد سبق معنى الصِّدِّيق «١» .

قوله تعالى: وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً

أي: لا يدفع عنكَ ضرّاً.

قوله تعالى: إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ بالله والمعرفة ما لَمْ يَأْتِكَ.

قوله تعالى: لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ أي: لا تُطعه فيما يأمر به من الكفر والمعاصي. وقد شرحنا معنى «كان» آنفا. وعَصِيًّا أي: عاصياً، فهو «فعيل» بمعنى «فاعل» .

قوله تعالى: إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ قال مقاتل: في الآخرة وقال غيره: في الدنيا، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا أي: قريبا في عذاب الله، فجرت المقارنة مجرى الموالاة. وقيل: إِنما طمع إِبراهيم في إِيمان أبيه، لأنه حين خرج من النار قال له: نِعْمَ الإِله إِلهك يا إِبراهيم، فحينئذ أقبل يعظه، فأجابه أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ! أي: أتارك عبادتها انت؟! لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عن

ص ٣/ ١٣٤

عيبها وشتمها لَأَرْجُمَنَّكَ وفيه قولان: أحدهما: بالشتم والقول، قاله ابن عباس، ومجاهد. والثاني:

بالحجارة حتى تتباعدَ عني، قاله الحسن.

قوله تعالى: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا فيه قولان: أحدهما: اهجرني طويلاً، رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والفرَّاء، والأكثرون. قال ابن قتيبة: اهجرني حيناً طويلاً، ومنه يقال:

تَمَليّت حبيبك. والثاني: اجتنبني سالماً قبل أن تصيبَك عقوبتي، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والضحاك فعلى هذا يكون من قولهم: فلان ملهيّ بكذا وكذا: إِذا كان مضطلعاً به، فالمعنى:

اهجرني وعرضك وافر، وأنت سليم من أذايَ، قاله ابن جرير.

قوله تعالى: قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ أي: سَلِمتَ من أن أُصيبَك بمكروه، وذلك أنه لم يؤمَر بقتاله على كفره، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي فيه قولان: أحدهما: أن المعنى: سأسأل الله لك توبةً تنال بها مغفرته. والثاني: أنه وعده الاستغفار وهو لا يعلم أن ذلك محظور في حقّ المُصرّين على الكفر، ذكرهما ابن الأنباري.

قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا فيه ثلاثة أقوال: أحدها: لطيفاً، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال ابن زيد، والزجاج. والثاني: رحيماً، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: بارّاً عوّدني منه الإِجابة إِذا دعوتُه، قاله ابن قتيبة.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse