تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)﴾
يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ الذي جعَل لكم أيها الناسُ من أنفسِكم أزواجا. يعنى أنه خلَق مِن آدمَ زوجتَه (٤) حواءَ، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾. أي: واللهُ خلق آدمَ، ثم خلَق زوجته منه، ثم جعَل لكم بنينَ وحفَدةً (٥).
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ (٦) بالحفَدَةِ؛ فقال بعضُهم: هم الأَحْتانُ، أَحْتانُ الرجلِ على بناتِه.
ص ١٤/ ٢٩٦
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا أبو معاويةَ (١)، قال: ثنا أبانُ بنُ تَغلِبَ، عن المنهالِ بن عمرٍو، عن ابن حُبيشٍ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. قال: الأَختانُ (٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ (٣)، عن عاصمٍ، عن [زِرٍّ، قال] (٤): سألتُ عبد الله: ما تقولُ في الحفَدَةِ؟ هم حَشَمُ الرجلِ يا أبا عبد الرحمنِ؟ قال: لا، ولكنهم الأَختانُ (٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، وحدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قالا جميعًا: ثنا سفيان، عن عاصمِ بن بَهْدَلَةَ، عن زِرِّ بن حُبَيشٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: الحَفَدةُ الأَخْتانُ (٦).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ بإسنادِه، عن عبدِ اللَّهِ مثلَه.
حدَّثنا ابن بشارٍ وأحمدُ بنُ الوليدِ القرشُّي وابنُ وكيعٍ وسَوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ العنبريُّ ومحمدُ بنُ خالدِ (٧) بن خِداشٍ (٨) والحسنُ بن خلفٍ الواسطيُّ، قالوا: ثنا يحيى بنُ

