Skip to content

Tafsir of An-Nahl 16:45

﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

سورة النحل (45)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 14/ 232

أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: أفأمِن الذين ظلَموا المؤمنين مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، فراموا أن يَفْتِنوهم عن دينِهم، مِن مشركى قريشٍ - الذين قالوا، إذ قيل لهم: ماذا أنْزَل ربُّكم؟ قالوا (٥): أساطيُر الأوَّلين. صدًّا منهم، لمن أراد الإيمانَ باللهِ، عن قصدِ السبيلِ - أن يَخْسِفَ اللهُ بهم الأرضَ، على كفرِهم وشركِهم، أو يَأْتِيَهم عذابُ اللهِ من مكانٍ لا يُشْعَرُ به، ولا يُدرَى مِن أين يأتيه؟ وكان مجاهدٌ يقولُ: عَنى بذلك نُمُرودَ بنَ كَنْعَانَ.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا إسحاقُ،

ص ١٤/ ٢٣٣

قال: ثنا عبد اللهِ، عن وَرْقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. قال: هو نُمرُودُ بنُ كَنْعانَ وقومُه (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

وإنما اخْتَرْنا القولَ الذي قُلْناه في تأويلِ ذلك؛ لأن ذلك تهديدٌ مِن اللَّهِ أَهلَ الشركِ به، وهو عَقِيبُ قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. فكان تهديدُ مَن لم يُقِرَّ بِحُجّةِ اللَّهِ، الذي جرَى الكلامُ بخطابِه قبلَ ذلك، أحْرَى مِن الخبرِ عمَّن انْقَطَع ذكرُه عنه.

وكان قتادةُ يقولُ في معنى السيئاتِ في هذا الموضعِ، ما حدَّثنا به بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾. أي: الشركَ (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٤٧)﴾.

يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أو يُهْلِكَهم في تصرفِهم في البلادِ، وتردُّدِهم في أسفارِهم. ﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فإنهم لا يُعجِزون الله مِن ذلك، إن أراد أخْذَهم كذلك. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 4/ 684

أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٤٧)﴾.

يخبر تعالى عن [حلمه] (٢) وإنظاره العصاة الذين يعملون السيئات ويدعون إليها، ويمكرون بالناس في دعائهم إياهم وحملهم عليها، مع قدرته على أن يخسف بهم الأرض أو يأتيهم العذاب ﴿مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث لا يعلمون مجيئه إليهم، كما قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾ [الملك].

وقوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي: في تقلبهم في المعايش واشتغالهم بها في أسفارهم ونحوها من الأشغال الملهية.

ص ٤/ ٦٨٥

قال قتادة (١) والسدي: تقلبهم أي: أسفارهم.

وقال مجاهد والضحاك وقتادة: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ في الليل والنهار كما قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨)﴾ [الأعراف]

وقوله: ﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي: لا يعجزون الله على أي حال كانوا عليه.

وقوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي: أو يأخذهم الله في حال خوفهم من أخذه لهم، فإنه يكون أبلغ وأشد، فإن حصول ما يتوقع مع الخوف شديد، ولهذا قال العوفي عن ابن عباس: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ يقول: إن شئت أخذته على أثر موت صاحبه وتخوفه بذلك (٢)، وكذا روي عن مجاهد والضحاك وقتادة وغيرهم (٣).

ثم قال تعالى: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي: حيث لم يعاجلكم بالعقوبة، كما ثبت في الصحيحين: ["لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدًا وهو يرزقهم ويعافيهم" (٤)] (٥) وفي الصحيحين: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)﴾ [هود] (٦) وقال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨)﴾ [الحج].

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾.

يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء، ودانت له الأشياء والمخلوقات بأسرها: جماداتها وحيواناتها، ومكلفوها من الإنس والجن، والملائكة، فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال؛ أي: بكرةً وعشيًا فإنه ساجد بظله لله تعالى.

قال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله ﷿ (٧)، وكذا قال قتادة والضحاك وغيرهم (٨). وقوله: ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي: صاغرون.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 562

أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٤٧)

قوله تعالى: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ قال المفسرون: أراد مشركي مكة. ومكرهم السيئات:

شركهم وتكذيبهم، وسمي ذلك مكراً، لأن المكر في اللغة: السعي بالفساد، وهذا استفهام إِنكار، ومعناه: ينبغي أن لا يأمَنوا العقوبة، وكان مجاهد يقول: عنى بهذا الكلام نمرود بن كنعان. قوله تعالى:

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فيه أربعة أقوال: أحدها: في أسفارهم، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة. والثاني: في منامهم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: في ليلهم ونهارهم، قاله الضحاك وابن جريج ومقاتل. والرابع: أنه جميع ما يتقلَّبون فيه، قاله الزجاج. قوله تعالى: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فيه قولان: أحدهما: على تنقُّص، قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. قال ابن قتيبة:

التّخوّف: التّنقّص، ومثله التخوُّن. يقال: تخوفته الدهور وتخونته: إِذا نقصته وأخذت من ماله وجسمه. وقال الهيثم بن عدي: التخوُّف: التنقُّص، بلغة أزد شنوءة. ثم في هذا التنقُّص ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه تنقّصٌ من أعمالهم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: أخذُ واحد بعد واحد، روي عن ابن عباس أيضاً. والثالث: تنقُّصُ أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم، قاله الزجاج. والثاني: أنه التخوف نفسه، ثم فيه قولان: أحدهما: يأخذهم على خوف أن يعاقب أو يتجاوز، قاله قتادة. والثاني:

أنه يأخذ قرية لتخاف القرية الأخرى، قاله الضحاك. وقال الزجاج: يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها، فعلى هذا خوَّفهم قبل هلاكهم، فلم يتوبوا، فاستحقوا العذاب.

قوله تعالى: فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ إِذ لم يعجِّل بالعقوبة، وأمهل للتوبة.

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٥٠)

قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: «أو لم يروا» بالياء وقرأ حمزة، والكسائي: «تروا» بالتاء، واختلف عن عاصم. قوله تعالى: إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ أراد من شيء له ظل، من جبل، أو شجر، أو جسم قائم يَتَفَيَّؤُا قرأ الجماعة بالياء، وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء ظِلالُهُ وهو جمع ظل، وإِنما جمع وهو مضاف إِلى واحد، لأنه واحدٌ يُراد به الكثرة، كقوله تعالى: لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ «١» قال ابن قتيبة: ومعنى يتفيَّأُ ظلاله: يدور ويرجع من جانب إِلى جانب، والفيء: الرجوع، ومنه قيل للظّلّ بالعشيّ: فيء، لأنه فاء عن المغرب إِلى المشرق، قال

ص ٢/ ٥٦٣

المفسرون: إِذا طلعتْ الشمس وأنت متوجه إِلى القبلة، كان الظل قُدَّامك، فإذا ارتفعتْ كان عن يمينك، فإذا كان بعد ذلك كان خلفك، وإِذا دنتْ للغروب كان على يسارك، وإِنما وحّد اليمين، والمراد به: الجمع، إيجازاً في اللفظ، كقوله تعالى: وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «١» ، ودلّت «الشمائل» على أن المراد به الجميع، وقال الفراء: إِنما وحد اليمين، وجمع الشمائل، ولم يقل: الشمال، لأن كل ذلك جائز في اللغة، وأنشد:

الوَارِدُوْنَ وَتَيْم في ذَرَىَ سَبَأٍ ... قد عضّ أعناقَهُم جِلْدُ الجوامِيْسِ «٢»

ولم يقل: جلود، ومثله:

كُلُوا في نِصْفِ بَطْنِكُم تَعِيْشُوا ... فانَّ زَمَانَكُم زَمَنٌ خَمِيْصُ «٣»

وإِنما جاز التوحيد، لأن أكثر الكلام يواجَه به الواحد. وقال غيره: اليمين راجعة إِلى لفظٍ ما وهو واحد، والشمائل راجعة إِلى المعنى.

قوله تعالى: سُجَّداً لِلَّهِ قال ابن قتيبة: مستسلمة، منقادة، وقد شرحنا هذا المعنى عند قوله تعالى: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ «٤» . وفي قوله تعالى: وَهُمْ داخِرُونَ قولان: أحدهما: والكفار صاغرون. والثاني: وهذه الأشياء داخرة مجبولة على الطاعة، قال الأخفش: إِنما ذكر مَن ليس من الإِنس، لأنه لما وصفهم بالطاعة أشبهوا الإِنس في الفعل.

قوله تعالى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ الآية. الساجدون على ضربين: أحدهما: مَن يعقل، فسجوده عبادة. والثاني: مَن لا يعقل، فسجوده بيان أثر الصَّنعة فيه، والخضوع الذي يدل على أنه مخلوق، هذا قول جماعة من العلماء، واحتجوا في ذلك بقول الشاعر:

بِجَيْشٍ تضِلُّ البُلْق في حَجَراتِهِ ... تَرىَ الأُكْمَ فيه سُجَّداً لِلْحَوافِرِ «٥»

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse