Skip to content

Tafsir of An-Nahl 16:4

﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾

سورة النحل (4)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 14/ 165

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ومِن حُجَجِه عليكم أيضًا، أيُّها الناسُ، أنه خلَق الإنسانُ من نطفةٍ، فأحدَث مِن ماءٍ مَهينٍ خلقًا عجيبًا، قَلَبه تاراتٍ خَلْقًا بعد خلقٍ، في ظلماتٍ ثلاثٍ، ثم أخرَجه إلى ضياءِ الدنيا، بعدَما تمَّ خلقُه، ونفَخ فيه الروحَ، فغذّاه ورزَقه القوتَ، ونمَّاه، حتى إذا استوى على سُوقِه، كفَر بنعمةِ ربِّه، وجحَد مدبرَه، وعبَد مَن لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وخاصَم إلهَه، فقال: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨]. ونَسِى الذي خلَقه، فسوَّاه خلقًا سَوِيًّا مِن ماءٍ مَهِينٍ. ويَعْنى بالمُبينِ: أنه يُبينُ عن خصومتِه بمنطقِه، ويجادِلُ بلسانِه، فذلك إبانتُه، وعُنِى بالإنسانِ: جميعُ الناسِ، أُخْرِج بلفظِ الواحدِ، وهو في معنى الجميعِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ومِن حُجَجِه عليكم أيُّها الناسُ ما خلَق لكم مِن الأنعامِ، فسخَّرها لكم، وجعَل لكم من أصوافِها وأوبارِها وأشعارِها ملابسَ تَدْفَئُون بها، ومنافعَ من ألبانِها، وظهورَها تَرْكَبُون (٢)، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. يقولُ: ومِن

[— بداية ص ١٤/ ١٦٦، page_id=9627 —]

الأنعامِ ما تَأْكُلون لحمَه؛ كالإبلِ والبقرِ والغنمِ وسائرِ ما يُؤكَلُ لحمُه. وحُذِفت "ما" من الكلامِ، لدِلالة "مِن" عليها.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى وعليُّ بنُ داودَ، قال المُثَنَّى: أخبرنا. وقال ابن داودَ: ثنا عبدُ اللهِ بن صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾. يقولُ: الثيابُ (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يَعْنى بالدفءِ الثيابَ، والمنافعِ ما تَنْتَفِعون به مِن الأطعمةِ والأشربةِ.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: أخبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللهِ تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾. قال: لباسٌ يُنْسَجُ، ومنها مَرْكَبٌ ولبنٌ ولحمٌ (٢).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾: لباسٌ يُنْسَجُ، ﴿وَمَنَافِعُ﴾: مَرْكَبٌ ولحمٌ ولبنٌ.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 4/ 668

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾.

يخبر تعالى عن خلقه العالم العلوي وهو السماوات، والعالم السفلي وهو الأرض بما حوت، وأن ذلك مخلوق بالحق لا للعبث بل ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١] ثم نزَّه نفسه عن شرك من عبد معه غيره، وهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له، فلهذا يستحق أن يعبد وحده لا شريك له،

ثم نبَّه على خلق جنس الإنسان من نطفة أي مهينة ضعيفة، فلما استقل ودرج إذا هو يخاصم ربه تعالى ويكذبه ويحارب رسله، وهو إبما خلق ليكون عبدًا لا ضدًا، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)﴾ [الفرقان]. وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾ [يس].

وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن بُسر بن جَحَّاش قال: بصق رسول الله ﷺ في كفه، ثم قال: "يقول الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك فعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت الحلقوم

[— بداية ص ٤/ ٦٦٩، page_id=2528 —]

قلت أتصدق، وأنَّى أوان الصدقة" (١).

﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)﴾.

يمتنّ تعالى على عباده بما خلق لهم من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، كما فصلها في سورة الأنعام إلى ثمانية أزواج، وبما جعل لهم فيها من المصالح والمنافع من أصوافها وأوبارها وأشعارها يلبسون ويفترشون، ومن ألبانها يشربون ويأكلون من أولادها، وما لهم فيها من الجمال وهو الزينة، ولهذا قال: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ وهو وقت رجوعها عشيًا من المرعى فإنها تكون أمدَّه خواصر وأعظمه ضروعًا وأعلاه أسنمة ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ أي: غدوة حين تبعثونها إلى المرعى

﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ وهي الأحمال الثقيلة التي تعجزون عن نقلها وحملها ﴿إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ وذلك في الحج والعمرة والغزو والتجارة وما جرى مجرى ذلك، تستعملونها في أنواع الاستعمال من ركوب وتحميل، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾ [المؤمنون]، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١)﴾ [غافر]، ولهذا قال ههنا بعد تعداد هذه النعم ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي: ربكم الذي قيض لكم هذه الأنعام وسخرها لكم، كما قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢)﴾ [يس]، وقال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف].

قال ابن عباس: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ أي: ثياب (٢)، ﴿وَمَنَافِعُ﴾ ما تنتفعون به من الأطعمة والأشربة.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾: نسل كل دابة (٣).

وقال مجاهد: لكم فيها دفء؛ أي: لباس ينسج، ومنافع: مركب ولحم ولبن (٤).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 550

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)

قوله تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ قال المفسرون: أخذ أبيُّ بن خلف عظماً رميماً، فجعل يفتّه ويقول: يا محمّد كيف يبعث الله هذا بعد ما رُمّ؟ فنزلت فيه هذه الآية. والخصيم: المخاصم، والمبين: الظاهر الخصومه. والمعنى: أنه مخلوق من نطفة، وهو مع ذلك يخاصم وينكر البعث، أفلا يستدل بأولة على آخرة، وأن من قدر على إِيجاده أولاً، يقدر على إِعادتة ثانيا؟! وفية تنبية على إِنعام الله عليه حين نقله من حال ضعف النطفة إِلى القوّة التي أمكنه معها الخصام.

وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَاّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٧)

قوله تعالى: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ الأنعام: الإِبل، البقر، والغنم.

قوله تعالى: لَكُمْ فِيها دِفْءٌ فيه قولان: أحدهما: أنه ما استدفئ من أوبارها تتخذ ثياباً، وأخبية، وغير ذلك. روى العوفي عن ابن عباس أنه قال: يعني بالدفء: اللباس، وإِلى هذا المعنى ذهب الأكثرون. والثاني: أنه نسلها. روى عكرمة عن ابن عباس: فِيها دِفْءٌ قال: الدفء: نسل كل دابة، وذكر ابن السائب قال: يقال: الدفءُ أولادها، ومن لا يحمل من الصغار، وحكى ابن فارس اللغويّ عن الأمويّ، قال: الدفء عند العرب: نتاج الإِبل وألبانها.

قوله تعالى: وَمَنافِعُ أي: سوى الدفء من الجلود، والألبان، والنسل، والركوب، والعمل عليها، إِلى غير ذلك، وَمِنْها تَأْكُلُونَ يعني: من لحوم الأنعام.

[— بداية ص ٢/ ٥٥١، page_id=1145 —]

قوله تعالى: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ أي: زينة، حِينَ تُرِيحُونَ أي: حين تردُّونها إِلى مراحها، وهو المكان الذي تأوي إِليه، فترجع عِظَامَ الضُّرُوعِ والأَسْنِمَة، فيقال: هذا مال فلان، وَحِينَ تَسْرَحُونَ:

ترسلونها بالغداة إِلى مراعيها. فإن قيل: لم قدَّم الرَّواح وهو مؤخَّر؟ فالجواب: أنها في حال الرواح تكون أجمل لأنها قد رعت، وامتلأت ضروعها، وامتدّت أسنمتها.

قوله تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ الإِشارة بهذا إِلى ما يطيق الحمل منها، والأثقال: جمع ثقل، وهو متاع المسافر. وفي قوله تعالى: إِلى بَلَدٍ قولان: أحدهما: أنه عامّ في كل بلد يقصِدُه المسافر، وهو قول الأكثرين. والثاني: أن المراد به: مكة، قاله عكرمة، والأول أصح. والمعنى: أنها تحملكم إِلى كل بلد لو تكلفتم أنتم بلوغه لم تبلغوه إِلا بشِق الأنفس.

وفي معنى «شِق الأنفس» قولان: أحدهما: أنه المشقة، قاله الأكثرون. قال ابن قتيبة: يقال:

نحن بشِق من العيش، أي: بجهد.

(٨٥٦) وفي حديث أم زرع: «وجدني في أهل غُنَيْمَةٍ بِشِقّ» .

والثاني: أن الشِّق: النِّصف، فكان الجهد ينقص من قوة الرجل ونفسه كأنه قد ذهب نصفه، ذكره الفراء.

قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أي حين مَنّ عليكم بالنعم التي فيها هذه المرافق.

وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (٨)

قوله تعالى: وَالْخَيْلَ أي: وخلق الخيل وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً قال الزجاج:

المعنى: وخلقها زينة.

فصل: ويجوز أكل لحم الخيل، وإِنما لم يُذكَر في الآية، لأنه ليس هو المقصود، وإِنما معظم المقصود بها الركوب والزينة، وبهذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة ومالك: لا تؤكل لحوم الخيل.

قوله تعالى: وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ذكر قوم من المفسرين: أن المراد به عجائب المخلوقات في السّماوات والأرض التي لم يُطَّلع عليها، مثل ما يروى: أن لله ملكاً من صفته كذا، وتحت العرش نهر من صفته كذا. وقال قوم: هو ما أعد الله لأهل الجنة فيها ولأهل النار. وقال أبو سليمان الدمشقي: في الناس مَن كره تفسير هذا الحرف. وقال الشعبي: هذا الحرف من أسرار القرآن.

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (٩) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse