Skip to content

Tafsir of An-Nasr 110:2

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾

سورة النصر (2)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 705

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إذا جاءك نصر اللَّهِ يا محمدُ على قومك من قريشٍ، ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكةَ،

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ مِن صنوفِ العربِ وقبائِلها؛ أهلُ اليمنِ منهم، وقبائلُ نِزارٍ، ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾. يقولُ: في دينِ اللَّهِ الذي ابتَعَثك به، وطاعتِه (١) التي دعاهم إليها، ﴿أَفْوَاجًا﴾. يعنى: زُمَرًا؛ فَوْجًا فَوْجًا.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ما قلنا في قوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. فتحُ مكةَ (٢).

حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِ اللَّهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: النصرُ حينَ فتَح اللَّهِ عليه ونصَره.

[— بداية ص ٢٤/ ٧٠٦، page_id=16650 —]

حدَّثني إسماعيلُ بنُ موسى، قال: أخبرنا الحسينُ بنُ عيسى الحنفيُّ، عن معمر، عن الزهريِّ، عن أبي حازمٍ، عن ابنُ عباسٍ، قال: بينا رسولُ اللَّهِ ﷺ بالمدينةِ، إذ قال: "اللهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، جاء نَصْرُ اللَّهِ والفْتَحُ، جاء أهلُ اليمنِ". قيل: يا رسولَ اللَّهِ، وما أهل اليمن؟ قال: "قومٌ رَقِيقَةٌ قُلوبُهم، ليِّنَةٌ طاعتُهم (١)، الإيمانُ يمانٍ، [والفِقْهُ يمانٍ] (٢)، والحِكْمَةُ يمانِيَةٌ" (٣).

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ مِن قولِ: "سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، أستغْفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليه". قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَراك تُكْثِرُ قول: "سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، أستغْفِرُ اللَّهِ وأتوبُ إليه". فقال: "خَبَّرَنِي ربِّي أنِّي سأَرَى علامةً في أُمَّتى، فإذا رأيتُها أَكْثَرْتُ مِن قول: سبحانِ اللَّهِ وبحمدِه، [أستغْفِرُ اللَّهِ] (٤) وأتوبُ إليه. فقد رأيتُها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ فتح مكةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ " (٥).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 679

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾.

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن

[— بداية ص ٧/ ٦٨٠، page_id=4677 —]

جُبَير، عن ابن عباس قال: كان عمر يُدخلني مع أشياخ بدر، وكان بعضهم وجَد في نفسه فقال: لم يَدْخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن علمتم. فدعاهم ذات يوم فأدخله معهم، فما رئيت أنه دعاني فيهم يومئذٍ إلا ليُريهم فقال: ما تقولون في قول الله ﷿: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ فقال بعضهم: أمرنا أن نَحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفُتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجلُ رسول الله ﷺ أعلمه له، قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ فذلك علامة أجلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ فقال عمر بن الخطاب: لا أعلم منها إلا ما تقول. تفرد به البخاري (١).

وروى ابن جرير، عن محمد بن حُمَيد، عن مِهْران، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي رَزِين، عن ابن عباس، فذكر مثل هذه القصة، أو نحوها (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فُضَيل، حدثنا عطاء، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: لما نَزَلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ قال رسول الله ﷺ: "نُعِيَت إليّ نفسي ". . . بأنه مقبوض في تلك السنة. تفرد به أحمد (٣).

وروى العوفي، عن ابن عباس، مثله. وهكذا قال مجاهد، وأبو العالية، والضحاك، وغير واحد: إنها أجل رسول الله ﷺ نُعِي إليه (٤).

وقال ابن جرير: حدثني إسماعيل بن موسى، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي حازم، عن ابن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ في المدينة إذ قال: "الله أكبر، الله أكبر! جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن". قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: "قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية" (٥).

ثم رواه عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن عكرمة، مرسلًا (٦).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 501

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)

قوله ﷿: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ أي: معونته على الأعداء. وَالْفَتْحُ: فتح مكة قال الحسن: لما فتح رسول الله ﷺ مكة قالت العرب: أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجاً. قال أبو عبيدة: والأفواج: جماعات في تفرقة.

قوله ﷿: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ فيه قولان: أحدهما: أنه الصلاة، قاله ابن عباس. والثاني:

التسبيح المعروف، قاله جماعة من المفسرين. قال المفسرون: نُعِيَتْ إليه نفسُهُ بنزول هذه السورة، وأُعْلِم أنه قد اقترب أجله، فأُمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في العمل الصالح «١» . قال ابن عباس: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ: داعٍ من الله، وَوَدَاع من الدنيا. قال قتادة: وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين.

[— بداية ص ٤/ ٥٠٢، page_id=2264 —]

سورة المسد

وهي مكّيّة بإجماعهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (٢) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)

فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)

(١٥٧٩) وسبب نزولها ما رواه البخاري ومسلم في «الصحيحين» من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «١» صعد رسول الله ﷺ على الصفا فقال: «يا صباحاه» . فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: أرأيتُكم إن أخبرتُكم أن العدوَّ مصبِّحكم، أو ممسِّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . قال أبو لهب: تَباً لك، ألهذا دعوتنا جمعا؟ فأنزل الله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ومعنى: تبت خسرت يدا أبي لهب وَتَبَّ أي: وخسر هو. قال الفراء: الأول: دعاء، والثاني: خبر، كما يقول الرجل:

أهلكك الله وقد أهلكك، وجعلك الله صالحاً وقد جعلك. وقيل: ذكر يديه، والمراد نفسه، ولكن هذا عادة العرب يعبِّرون ببعض الشيء عن جميعه، كقوله ﷿: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ «٢» . وقال مجاهد: «تبت يدا أبي لهب وتب» ولد أبي لهب. فأما أبو لهب فهو عمّ رسول الله ﷺ. وقيل: إن اسمه عبد العزى. وقرأ ابن كثير وحدُه «أبي لَهْبٍ» بإسكان الهاء. قال أبو عليّ: يشبه أن يكون كالسّمع والسّمع، والنَّهْرِ والنَّهَرِ.

فإن قيل: كيف كناه الله ﷿، وفي الكنية نوع تعظيم؟ فعنه جوابان: أحدهما: أنه إن صح أن اسمه عبد العُزَّى، فكيف يذكره الله بهذا الاسم وفيه معنى الشرك؟! والثاني: أن كثيراً من الناس اشتهروا بكناهم، ولم يعرف لهم أسماء. قال ابن قتيبة: خبِّرني غير واحد عن الأصمعي أن أبا عمرو بن العلاء، وأبا سفيان بن العلاء اسماهما كناهما، فإن كان اسم أبي لهب كنيته، فإنما ذكره بما لا يعرف إلّا به.

قوله ﷿: ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ، قال ابن مسعود:

Editor's text

صحيح، أخرجه مسلم ٣٠٢٤ والنسائي في «التفسير» ٧٣٣ عن ابن عباس به.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse