Lewati ke konten

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم، وأمر مكة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Halaman cetak ١/ ٩٤

قَدِ اعْتَزَلَ جُرْهُمًا ولَمْ يَعْنِ جُرْهُمًا فِي ذَلِكَ وقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكُمْ هذا.

ثُمَّ رَحَلَ هُوَ ووَلَدُهُ وأَهْلُ بَيْتِهِ حَتَّى نَزَلُوا قَنْوَنَا وحَلْيَ (١) ومَا حَوْلَ ذَلِكَ فَبَقَايَا جُرْهُمٍ بِهَا إِلَى الْيَوْمِ وفَنِيَتْ جُرْهُمٌ أَفْنَاهُمُ السَّيْفُ فِي تِلْكَ الْحَرْبِ وأَقَامَ ثَعْلَبَةُ بِمَكَّةَ ومَا حَوْلَهَا فِي قَوْمِهِ وعَسَاكِرِهِ حَوْلًا فَأَصَابَتْهُمُ الْحُمَّى وكَانُوا فِي بَلَدٍ لَا يَدْرُونَ فِيهِ مَا الْحُمَّى؟ فَدَعَوْا طُرَيْفَةَ فَأَخْبَرُوهَا الْخَبَرَ (٢) فَشَكَوْا إِلَيْهَا الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَتْ لَهُمْ: قَدْ أَصَابَنِي (٣) بُؤْسُ الَّذِي تَشْكُونَ وهُوَ مَفْرِقُ مَا بَيْنَنَا قَالُوا: فَمَاذا تَأْمُرِينَ؟ فَقَالَتْ: فِيكُمْ ومِنْكُمُ الْأَمِيرُ وعَلَى التَّسْيِيرِ (٤) قَالُوا: فَمَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا هَمٍّ بَعِيدٍ، وجَمَلٍ شَدِيدٍ، ومَزَادٍ جَدِيدٍ، فَلْيَلْحَقْ بِقَصْرِ عُمَانَ (٥) الْمَشِيدِ. فَكَانَ أَزْدُ عُمَانَ ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا جَلَدٍ وقَصْرٍ، وصَبْرٍ عَلَى أَزَمَاتِ (٦) الدَّهْرِ فَعَلَيْهِ بِالْأَرَاكِ (٧) مِنْ بَطْنِ مُرٍّ فَكَانَتْ خُزَاعَةُ. ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الرَّاسِيَاتِ فِي الْوَحْلِ الْمُطْعِمَاتِ فِي الْمَحَلِّ، فَلْيَلْحَقْ بِيَثْرِبَ ذَاتِ النَّخْلِ فَكَانَتِ الْأَوْسُ والْخَزْرَجُ. ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الْخَمْرَ والْخَمِيرَ، والْمُلْكَ والتَّأْمِيرَ، وتَلَبُّسَ الدِّيبَاجِ والْحَرِيرِ، فَلْيَلْحَقْ بِبُصْرَى (٨) وعُوَيْرَ (٩) - وهُمَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ - فَكَانَ الَّذِي سَكَنُوهُمَا آلَ جَفْنَةَ مِنْ غَسَّانَ ثُمَّ