Lewati ke konten

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Halaman cetak ٣٣٤/ ٢٠

باب: وجوب عيادة المريض

قال البخاري: باب وجوب عيادة المريض.

وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أطعموا الجائع، وعودوا المريض وفكوا العاني﴾ وصح عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً: ﴿يقول الله يوم القيامة لابن آدم: يابن آدم! جعت فلم تطعمني، قال: كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلان بن فلان جاع فما أطعمته أما علمت أنك لو أطعمته وجدت ذلك عندي؟ يابن آدم! مرضت ولم تعدني، قال: كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلان بن فلان مرض فلم تعده؟ أما أنك لو عدته وجدت ذلك عندي﴾ وفي حديث يقبل التحسين أورده صاحب كشف الخفا ومزيل الإلباس: ﴿الناس عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم إلى عياله﴾.

ولو أن في سند الحديث ضعفاً عند بعض أهل العلم لكن بعضهم يحسنه بشواهده، والجزاء من جنس العمل.

قال البخاري: وعن البراء بن عازب أحد الصحابة الشباب ﵄ قال: ﴿أمرنا الرسول ﷺ بسبع ونهانا عن سبع، نهانا عن خاتم الذهب﴾ خاتم الذهب ودبلة الذهب للرجال حرام لا يقبل أي فتية هزيلة، أو أي ترخص في دين الله ﷿، ومن لبس خاتماً في يده أو دبلة فإنما تقلد جمرة من نار فليلبسها أو يتركها، وإذا رأيت إنساناً يفعل هذا ويماحر النصوص فاعلم أنه مسلوب العلم أو واهم أو جاهل يعلم، ويلحق بذلك الأقلام المذهبة التي هي من ذهبٍ خالص، والسلاسل والميداليات فهذه حكمها التحريم لأنها تبذل للنقدين، ولأن فيها علواً، ولأن استخدامها للزينة التي حرمها الرسول ﷺ للرجال، وأما المموه بالذهب فهو موضوع آخر، لكن الذهب الخالص الذي يستخدم في السلاسل والأقلام والدبل والخواتم حرام، فينبه على الناس لأن هذه العادة انتشرت وصادمو النصوص بعاداتهم واستقراءاتهم الهزيلة التي لا تنفعهم عند الله ﷿.

ولبس الحرير حرام على الرجال فعند أحمد في مسنده بسند صحيح عن علي ﵁ وأرضاه، قال: ﴿أخذ ﷺ قطعة من ذهب في يده وقطعة من حرير وصعد المنبر وقال: هذان حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها﴾ وهو نص في أن الذهب والحرير للنساء ليس فيه تحريم حتى الذهب المحلق لا كما قال بعض الناس أنه محرم؛ بل الصحيح للعموم في الأحاديث هذه وفي غيرها أنه حلال المحلق والمسلسل والمقطع وغيره، وهذا شبه إجماع ينقضه ابن الجصاص في كتاب الأحكام وهو حنفي، وقد قاله كثير من العلماء في هذا العصر.

﴿نهانا عن خاتم الذهب، ولبس الحرير، والدِّيباج، والإستبرق، وعن القسي والميثرة﴾ فالحرير لا يلبسه الرجال إلا في حالتين:

إما مرض شديد مثل شدة حكة، أو مرض جسمي يرى أهل الطب أن علاجه أن يلبس الحرير فليلبس ذلك، ففي الصحيحين من حديث أنس وغيره: ﴿أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكيا إلى الرسول ﷺ حكة في جلودهما فأمرهما ﷺ بلبس الحرير﴾ والناحية الثانية أن يلبس لإرهاب العدو وقت مصافة الأعداء في وقت الحرب فلا بأس بذلك، فقد شكي لـ عمر أن أهل الروم يأتون بلباس من حرير فيفتنون المسلمين قال: البسوا ذلك، أو كما قال ﵁ وأرضاه، وبعض الأمور المحرمة قد تحل لأمور أو لمناسبات أو مصالح أعظم منها مثل مشية الخيلاء حرام، لكن الرسول ﷺ أباحها لـ أبي دجانة لما اختال بين الصفين وقال: ﴿إن هذه مشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموضع﴾.

والإستبرق نوع من الحرير وقيل أجود منه وهو نوع آخر أملس أغلى، والقسي ثياب من اليمن تأتي مخططة.

والميثرة يقولون كذلك: لحاف يأتي من اليمن يأتي مخططاً يوضع قيل من حرير أو من غيره ويركب عليه.

﴿وأمرنا أن نتبع الجنائز ونعود المريض﴾ وهو الشاهد ﴿ونفشي السلام﴾ وترك بقية الحديث لأن الشاهد عيادة المريض فليحتسب المسلم في عيادة المريض.