Lewati ke konten

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Halaman cetak ٣٠٤/ ٣٠

الرد على من زعم أنه يرى النبي ﷺ جهرةً

السؤال

ما رأيك فيمن يقول ويدعي أنه يرى في هذه الأيام رسول الله ﷺ جهرة ليس في المنام، ويخاطبه مشافهة، ويأمره وينهاه عن أمور كان الرسول ﷺ لم يأمر بها، كتحليل ما حرم الله وغير ذلك؟

الجواب

من زعم أنه يرى الرسول ﷺ جهرةً لا مناماً، وأنه يأمره وينهاه ويعظه؛ فقد كذب على الله، وافترى على دين الله، وهذا عنده هوس ودجل، ما خجل على نفسه، وإلا فالرسول ﷺ قد مات، وهو في قبره، ولا يمكن أن يخرج من قبره ﷺ إلا في البعث، فإذا علم ذلك فهؤلاء خالفوا، وما دل على ذلك آية ولا حديث ولا كلام سلف، وإنما هذا ابتدعه بعض الغلاة من أهل البدع الذين ما عندهم من العلم شيء، ولا من الأثر ولا من الحديث، فهذا قول مردود على صاحبه ليس بصحيح، لا يصدق ولا يسلم لقائله، وإنما هو ضرب من الدجل.

والرسول ﷺ إنما يرى في المنام، وقضية رؤيته ﷺ في المنام كذلك لا يبنى عليها حكم، فقد جاء في ترجمة ابن مندة وأبي نعيم، مع أنه صحح لـ أبي نعيم بعض الأحاديث، فهذا ليس بصحيح، فالرسول ﵊ لا يحلل ولا يحرم بعد وفاته، وإنما كانت شريعته في الحياة، وقد بلغها كاملة، وقال الله ﷿ في آخر أيامه ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة:٣].

فأما أن يأتي في المنام يسأله عن مسألة ويحلل له ويحرم، فهذا ليس بصحيح، وما دل على هذا أثر فليعلم.