دروس الشيخ عائض القرني
رؤية الرسول ﷺ في المنام
السؤال
هل رؤية الرسول ﷺ في المنام واردة، وما ضوابطه؟
الجواب
صح عنه ﷺ أنه قال: ﴿من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي﴾ وهذا نص على أن رؤيته ﷺ حقيقة لا لبس فيها لمن رآه، لكن بضوابط، منها: أن تكون أوصافه ﵊ التي رآها في المنام هي أوصافه التي كتبت أو حفظت في الكتب، فلا يمكن أن يرى الرسول ﷺ حليقاً لا لحية له، أو يراه ﷺ وهو يفعل بعض الأمور المخالفة.
بل يراه عليه ﷺ مثل أن يكون أبيض، مشوباً بحمرة، وأن يكون ربعة، وأن يكون ﷺ كث اللحية، أقنى الأنف، فهذه علامة الصدق، وبعض أهل العلم يقولون: ويكون الرائي صالحاً، ولكن ما رأيت هذا الشرط في النصوص، فيكتفى أن تكون رؤيته ﷺ في المنام كما ذكرت في كتب أهل العلم في السنة، ولا يعتبر أن كل من رآه علامة لصلاحه، وعلامة لولايته، بل قد يراه بعض من عندهم فجور ومعاصي تنبيهاً لهم، وإنذاراً وإعذاراً إلى الله ﷿ لمصلحة يعلمها الله ﵎.
وبعض الصالحين لا يرونه ﷺ لئلا يصيبهم عجب أو تيه أو كبر أو غرور، والله ﷾ أعلم بعباده، فهو يصرفهم كيف يشاء.