Lewati ke konten

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الأول

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Halaman cetak ٦٣

وعاشرها التهديد كَقَوْل السَّيِّد لعَبْدِهِ لَا تمتثل أَمْرِي يهدده بذلك وَزَاد بعض الْحَنَفِيَّة وَجها آخر وَهُوَ الشَّفَقَة كَمَا فِي قَوْله ﷺ لَا تَتَّخِذُوا الدَّوَابّ كراسي وَيُمكن رده إِلَى وَجه الْكَرَاهَة وَكَذَلِكَ التحقير وَبَيَان الْعَاقِبَة بِخِلَاف بَقِيَّة الْوُجُوه

ثمَّ الْخلاف بَين الْأَئِمَّة مَشْهُور فِي التَّحْرِيم وَالْكَرَاهَة هَل اللَّفْظ حَقِيقَة فِي أَحدهمَا مجَاز فِي الآخر أَو هُوَ مُشْتَرك لَفْظِي أَو للقدر الْمُشْتَرك أَو يُقَال بِالْوَقْفِ على مَا هُوَ مَعْرُوف فِي مَوْضِعه وَالْمُخْتَار أَنه حَقِيقَة فِي التَّحْرِيم مجَاز فِيمَا عداهُ

وَالْكَلَام فِي أَن النَّهْي هَل يَقْتَضِي الْفساد أم لَا إِنَّمَا هُوَ مُفَرع على أَنه للتَّحْرِيم وَأما نهي الْكَرَاهَة فَالَّذِي يشْعر بِهِ كَلَام الْأَكْثَرين وَصرح بِهِ جمَاعَة أَنه