Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Halaman cetak ١/ ١٠١

وقال زيد بن أسلم: الأقربون هنا: ولده.

﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ قال: أحدهما من الآخر، وهو التعمد أن يحيف بعضهم على بعض، فشدد اللَّه ﷿ في ذلك وأمر بالإصلاح، فأمر الموصى إليه أن يصلح بين الوالدين والولد، وأمر الموصي أن يسدد بالمعروف، فعجز الموصي أن يوصي كما أمره اللَّه، وعجز الموصى إليه أن يصلح كما أمره اللَّه، فنزع ذلك منهم وفرض الفرائض وسماها لأهلها.

وقول زيد بيِّن واضح، والآية منسوخة بآية المواريث، وقال رسول اللَّه ﷺ: "لا وصية لوارث" (١)، فَفَرْضُ اللَّه لا يجوز أن يُزاد فيه ولا يُنقَص، فمن فعل فقد عصى، فإن أجازه الورثة لبعضهم فإنما ذلك هِبَة منهم، وقد ذكرنا الاختلاف في الأقربين.

والظاهر من كتاب اللَّه ﷿ يدل على ما ذهب إليه جل أهل العلم وفقهاء الأمصار، أن وصية الرجل حيث جعلها، والدليل على صحة ذلك أن الوصية في الأصل ليست بواجبة، فإذا كان الأصل ليس بواجب فكيف يكون الأقربون؟ وقد ينبغي للموصي أن يبدأ بقرابته وذوي أرحامه تقربًا إلى اللَّه ﷿، إذ كان أقرب له من الغرباء.