Lewati ke konten

عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Halaman cetak ٥ ب/ ٣٥

أنه كان مساويًا للأرض، فخشي ﵌ أن يخفى موضعه بجفاف التراب، وهبوب الرياح والمطر، فعلَّمه بذلك الحجر.

وعليه، فيُحْتَمل أن بعض متأخِّري الإسلام من أقارب عثمان بن مظعون رفع القبر في أواخر مدة عثمان ﵁، والصحابة ﵃ مشغولون بالفتنة، ثم سُوِّي بعد ذلك، كما يدلُّ عليه الأثر نفسه، إذ لو كان القبر باقيًا على حاله لما احتاج خارجة إلى هذا القول، بل كان يقول: ها هو القبر موجودٌ على حاله، وهكذا كان في زمن عثمان.

[ص ٣٧] سادسًا: لنفرض أن القبر رُفِع، وأنه رفعه بعضُ الصحابة، فليس فعل الصحابي حجة، ولم يكن القبر ظاهرًا لجميع الناس حتى يُدَّعى الإجماع.

سابعًا: لنفرض أنه كان ظاهرًا، فإن الصحابة ﵃ في مدة عثمان وبعده كانوا متفرقين في البلاد مشغولين بالفتن.

ثامنًا: لنفرض أنهم كانوا مجتمعين، فقد صحَّ عن كثير منهم رواية النهي عن ذلك، وصحَّ عنهم العمل بموجبه، كما سيأتي بسطه إن شاء الله تعالى، وهذا كافٍ في نفي الإجماع.

[ص ٣٨] تاسعًا: هب أنه لم يرد ما يكذِّب الإجماع، فإنَّ في حُجِّية الإجماع خلافًا مشهورًا.

عاشرًا: على تسليم أنه حجة، فيشترط أن يُعْلَم، ولا سبيل إلى العلم به، كما هو مقرر في الأصول.