Lewati ke konten

معرفة السنن والآثار باب الحمى

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Halaman cetak ٩/ ١٦

١٢٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " كَانَ الرَّجُلُ الْعَزِيزُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا انْتَجَعَ بَلَدًا مُحْصَنًا أَوْفَى بِكَلْبٍ عَلَى جَبَلٍ إِنْ كَانَ، أَوْ بَسَرَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ جَبَلٌ، ثُمَّ اسْتَعْوَاهُ، وَوَقَفَ لَهُ مَنْ يَسْمَعُ مُنْتَهَى صَوْتِهِ بِالْعُوَاءِ، فَحَيْثُ بَلَغَ صَوْتُهُ حِمَاهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَيَرْعَى مَعَ الْعَامَّةِ فِيمَا سِوَاهُ، وَيَمْنَعُ هَذَا مِنْ غَيْرِهِ لِضُعَفَاءِ سَائِمَتِهِ، وَمَا أَرَادَ قُرْبَهُ مَعَهَا.

١٢٢٠٤ - فَنَرَى أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». لَا حِمَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْخَاصِّ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: «لِلَّهِ» لِلَّهِ كُلُّ مَحْمِيٍّ وَغَيْرُهُ، وَرَسُولُهُ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَحْمِي لِصَلَاحِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، لَا لِمَا يَحْمِي لَهُ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَمْلِكْ مَالًا إِلَّا مَا لَا غِنَى بِهِ وَبِعِيَالِهِ عَنْهُ وَمَصْلَحَتِهِمْ، حَتَّى صَيَّرَ مَا مَلَّكَهُ اللَّهُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ مَرْدُودًا فِي مَصْلَحَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ مَا لَهُ إِذَا حَسُنَ فَوْتُ سَنَةٍ مَرْدُودًا فِي مَصْلَحَتِهِمْ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي

Halaman cetak ١٧

سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ مَالَهُ وَنَفْسَهُ كَانَ مُتَفَرِّغًا لِطَاعَةٍ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ.

١٢٢٠٥ - قَالَ الْمُزَنِيُّ ﵀: مَا رَأَيْتُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُوجِبِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي كْتُبِهِ مَا يُوجِبُهُ الشَّافِعِيُّ لَحُسْنِ ذِكْرِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ