Lewati ke konten

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٩ - ذكر الأخبار الدالة على طهارة شعور بني آدم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Halaman cetak ٢/ ٢٧٦

حَيَاتِهِ، فَكَذَلِكَ شَعْرُهُ فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَذَلِكَ كَالْخِنْزِيرِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا ذَاكِرٌ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْخِنْزِيرِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَقَالَ آخَرُ: مِمَّا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُصَلِّي وَعَلَى ثَوْبَهُ بَعْضُ الشَّعْرِ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَفِيمَا يَجِدُونَهُ فِي أَطْعِمَتِهِمْ وَأَشْرِبَتِهِمْ مِنَ الشَّعْرِ، لَا يَتَعَافُونَ ذَلِكَ بَيَانٌ عَلَى أَنَّ الشَّعْرَ طَاهِرٌ، وَلَيْسَ مَعَ مَنِ ادَّعَى أَنَّ شُعُورَ بَنِي آدَمَ نَجِسَةٌ حُجَّةٌ تَلْزَمُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي قَسْمٍ مِنْ قَسْمِ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ النَّاسِ بَيَانٌ عَلَى طَهَارَةِ الشَّعْرِ، وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: شَعْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَقْصُرُ فَهْمُهُ يَقُولُهُ: وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ شُعُورُ سَائِرِ النَّاسِ كَشَعْرِهِ نَبَيِّنُ لَهُ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الشَّعْرَ طَاهِرٌ شَيْئًا إِلَّا دَخَلَ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَجُّ فِي طَهَارَتِهِ بِفَرْكِ عَائِشَةَ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَنْ يَدْخُلَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا دَخَلَ فِي الْآخَرِ مِثْلُهُ، وَالتَّحَكُّمُ لَا يَجُوزُ، وَعَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْقَوْلِ لَا يُفَارِقُ بَعْضَ مَنْ خَالَفَ مَا قُلْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَسَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ زَوْجَتِهِ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ، وَإِنْ مَسَّ شَعْرَهَا لَمْ تُنْتَقَضْ طَهَارَتُهُ، وَقَوْلُهُ: لَهَا شَعْرُكِ طَالِقٌ مِثْلُ قَوْلِهِ: لَهَا رِجْلُكِ طَالِقٌ، فَقَدْ جَعَلَ الشَّعْرَ كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا فِي بَابِ الطَّهَارَةِ، قَالَ: شُعُورُ بَنِي آدَمَ، وَمَا لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ نَجِسٌ؛ لِأَنَّ مَا قُطِعَ مِنَ الْحَيِّ هُوَ مَيِّتٌ فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي شُعُورِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَلَيْسَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَاصِلَيْنِ شَعْرَ إِنْسَانٍ بِشُعُورِهِمَا، وَلَا شُعُورَهُمَا بِشَيْءٍ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَلَا شَعْرُ شَيْءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَعْرُهُ، وَهُوَ حَيٌّ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الذَّكِيِّ كَمَا يَكُونُ اللَّبَنُ فِي مَعْنَى الذَّكِيِّ أَوْ يُؤْخَذُ بَعْدَمَا يُذَكَّى مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَتَقَعُ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حَيٍّ مِنْهُ وَمَيْتٍ،