Lewati ke konten

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في قراءة قوله ﴿وأرجلكم﴾

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Halaman cetak ١/ ٤١٣

وَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَكْثُرُ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ.

وَقَدِ أَجْمَعَ عَوَّامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ لَا خُفَّ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.

وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ.

وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَكُلِّ مَنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

فَأَمَّا مَنْ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَعْنَاهُ الْغُسْلُ.