Aller au contenu

دروس فقهية - اللهيميد (وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل)

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Page imprimée ٤/ ٥٨٨

(وَكُلُّ مَا صَحَّ ثَمَناً أَوْ أُجْرَةً صَحَّ مَهْراً وَإِنْ قَلَّ).

كل ما صح العقد عليه بيعاً، أو إجارة، فإنه يصح أن يكون صداقاً، سواء كان عيناً أو منفعة، ولو كان شيئاً قليلاً.

فالعين مثل: أن يعطيها دراهم أو يعطيها متاعاً.

والمنفعة مثل: استخدامها إياه، أو تستوفي منه بغير الخدمة أن يبني لها بيتاً.

ويدل على أنه يجوز ولو كان قليلاً:

حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ ﵄ قَالَ (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ اَلنَّظَرَ فِيهَا، وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتْ اَلْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. قَالَ: "فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ? "فَقَالَ: لَا، وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، فَقَالَ: "اِذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا? "فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ? فَقَالَ: لَا، وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ، يَا رَسُولَ اَللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهْلٌ: مَالُهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ? إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَجَلَسَ اَلرَّجُلُ، وَحَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ; فَرَآهُ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ. قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ? "قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ? "قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اِذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.