Aller au contenu

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في تفسير الاستئناس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Page imprimée ٣/ ٨٩

-

الأَصْل الثَّامِن وَالْعشْرُونَ والمائتان

-

فِي تَفْسِير الِاسْتِئْنَاس

عَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذَا السَّلَام فَمَا الِاسْتِئْنَاس قَالَ (يتَكَلَّم الرجل بِالتَّسْبِيحَةِ وَالتَّكْبِيرَة وَالتَّحْمِيدَة وَأَن ينحنح فَيُؤذن أهل الْبَيْت)

الِاسْتِئْنَاس تَنْبِيه والاستئذان عهد فندب إِلَى أَن يَبْتَدِئ بالتنبيه ثمَّ بالعهد ليَكُون أوكد للْعهد وَأقوى للحجة وَأَنه إِذا فوجئ بِالسَّلَامِ وَالْإِنْسَان فِي غَفلَة وَالْعقل عَازِب عَنهُ كَانَت الْحجَّة عَلَيْهِ أَضْعَف يَقُول فوجئت بِالسَّلَامِ وعوجلت بِهِ فَلم أقبله بالتثبيت أَلا ترى أَن الله تَعَالَى خَاطب الْخلق فَقدم على الدعْوَة تَنْبِيها فَقَالَ ﴿يَا﴾ وَهُوَ كلمة تَنْبِيه حُرُوف ذَات أصداء لينبهك عَمَّا أَنْت بِهِ مشتغل ليرْجع إِلَيْك عقلك بِصَوْتِهِ كَأَنَّهُ يَعْنِي بِهَذَا أَن يَقُول يَا دَعْوَة دَعْوَة ثَانِيَة ثمَّ قَالَ أَي وَهِي كلمة الفتش مضمرة فِيهَا من كَأَنَّهُ قَالَ أَيهمْ أُرِيد بدعوتي ثمَّ قَالَ هَا هُوَ تَنْبِيه آخر يُشِير إِلَى شَيْء مَعْلُوم عينه مَعْنَاهُ