Aller au contenu

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد أدلة القائلين بجواز التقليد

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد

الشوكاني

Page imprimée ١٨

وَلما كَانَ هَذَا السَّائِل من الْعلمَاء المبرزين كَانَ جَوَابه على نمط علم المناظرة فَنَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

أَدِلَّة الْقَائِلين بِجَوَاز التَّقْلِيد

لما كَانَ الْقَائِل بِعَدَمِ جَوَاز التَّقْلِيد قَائِما من مقَام الْمَنْع وَكَانَ الْقَائِل بِالْجَوَازِ مُدعيًا كَانَ الدَّلِيل على مدعي الْجَوَاز وَقد جَاءَ المجوزون بأدلة

أَولا

مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ قَالُوا فَأمر ﷾ من لَا علم لَهُ أَن يسْأَل من هُوَ أعلم مِنْهُ

وَالْجَوَاب أَن هَذِه الْآيَة الشَّرِيفَة وَارِدَة فِي سُؤال خَاص خَارج عَن مَحل النزاع كَمَا يفِيدهُ ذَلِك السِّيَاق الْمَذْكُور قبل هَذَا اللَّفْظ الَّذِي استدلوا بِهِ وَبعده قَالَ ابْن جرير الْبَغَوِيّ وَأكْثر الْمُفَسّرين أَنَّهَا نزلت على رد الْمُشْركين لما أَنْكَرُوا الرَّسُول بشرا وَقد استوفى ذَلِك السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى الَّذِي يفِيدهُ السِّيَاق قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا أرسلنَا قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا إِلَى رجل مِنْهُم﴾ وَقَالَ تَعَالَى