Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الطعام والشراب

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٩٨٩

وفي حاشية الحطاب - رحمه الله تعالى -: قال الشيخ يوسف بن عمر ﵀ ﷾: ويكره اليمين على الطعام، وإنما جاء عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه كان يقول: " كل " ثلاثا " وقيل يجوز الحلف بالله ﷾، فإن حلف فلا يبر فيه، إلا أن يأكل حتى يشبع، قال الحطاب - رحمه الله تعالى -: لعل هذا إذا كانت نيته ذلك، أو دل عليه بساط اليمين، والله ﷾ أعلم.

٢١٨٦ - وليس غسل اليد من قبل الغذا ... بسنة إن لم يكن بها أذى

٢١٨٧ - وبالنخالة وبالطعام ... يكره غسلها على المعتام

٢١٨٨ - وليمة النكاح من لها دُعي ... غيابه عنها من الممتنع

٢١٨٩ - إلا للهوٍ ثَم لم يخِفَّا ... أو منكرٍ تحريمه لا يخفى

٢١٩٠ - ومثل ذاك كثرة الزحام ... وترك الاكل ليس بالحرام

قوله: وليس غسل اليد البيت، أشار به إلى أن غسل اليد قبل الطعام إذا لم يكن بها أذى، مكروه عند مالك - رحمه الله تعالى - قال: وأراه من فعل العجم.

والأحاديث الواردة بالأمر به متكلم فيها، ولا ينافي هذا أنه حسن من ناحية الطب ... قوله: وبالنخالة البيت، معناه أن غسل اليدين بالنخالة والطعام مكروه عند مالك - رحمه الله تعالى - ونقل منعه عن سحنون - رحمه الله تعالى - قال ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى - في جامعه: قيل: أيغسل يده بالدقيق؟ قال: - يعني مالكا - غيره أحب إلي منه، ولو فعل لم أر به بأسا، وقد تمندل عمر - رضي الله تعالى عنه - بباطن قدمه، وروى ابن وهب في الجلبان والفول وشبه ذلك، أنه لا بأس أن يتوضأ به، ويتدلك به في الحمام، وقد يدهن جسده بالسمن والزيت من الشقاق، وفي رواية أشهب - رحمه الله تعالى - وسئل عن الوضوء بالدقيق والنخالة والفول؟ قال: لا علم لي به، ولم يتوضأ به؟ إن أعياه شيء فليتوضأ بالتراب، وقد قال عمر - رضي الله تعالى عنه -: إياكم وهذا التنعم، وأمر الأعاجم.