عون المتين على نظم رسالة القرويين
قوله: كذا من الغمر البيت، معناه أنه يؤمر بالتمضمض بعد شرب اللبن وما فيه دسومة، سواء أراد صلاة أو لا، للحديث المتقدم، وكذلك يستحب غسل اليد مما فيه دسومة تعلق باليد، وقد جاء في الخبر " إذا نام أحدكم وفي يده ريح غمر فلم يغسل يده فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه " (١) والغمر فسره الجوهري بريح اللحم والسمن، وفسره عياض بالودك، وهو أقرب إلى لفظ الخبر المتقدم، فلعله مشترك، قوله: وخللن ما بين الاسنان بقي البيت، معناه أنه يؤمر بتخليل ما يبقى بين أسنانه من الطعام بعود ونحوه، بالاولى من المضمضة والسواك قوله: والأكل بالشمال ذر كذا الشراب، معناه أنه لا ينبغي أن يأكل الآكل بشماله، ولا أن يشرب بها من غير عذر، وقد جاء في الحديث " ليأكل أحدكم بيمينه، ويشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، ويعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله " (٢) قوله: وفيهما لا تنفخن كذا الكتاب، معناه أنه ينهى عن النفخ في الطعام والشراب للأخبار في ذلك، (٣) وذلك لما تقدم في التنفس في الآنية من خوف التقذير، وفي الموطإ أن رجلا قال: يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فإني أرى القذاة فيه - يعني الشراب - قال: " فأهرقها " (٤) وأما الكتاب فالنهي عن النفخ فيه مخافة أن يصيبه ريق، فهو قذر تجل عنه الكتب، ومخافة أن ينمحي منه بذلك شيء.
٢١٧٧ - وناول إن شربت من كان على ... ناحية اليمين منك مسجلا