Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٨٨٨

وظاهر الحديث الشريف أن هذا التضعيف في مطلق أصل الصلاة، فينضاف إليه التضعيف المتقدم في الجماعة، فتكون الصلاة في المسجد الحرام أفضل منها فذا في بقاع الأرض غير الحرمات بألفي ألف مرة وسبعين ألف مرة، وينضاف إلى ذلك في بعض الأوقات ما جاء من التضعيف في خصوصه كالعشرة الأولى من ذي الحجة، ورمضان خصوصا العشرة الأخيرة منه، وليلة القدر وغير ذلك، وظاهر كلام بعض الأئمة اختلاف التضعيف أيضا باختلاف الأشخاص، فيحصل للفاضل من التضعيف ما لا يحصل لغيره، وهو بين، ويختلف التضعيف في حق الشخص الواحد باختلاف الأحوال القلبية وغيرها (والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم).

وتتفاضل المساجد في ما بينها، فالجامع الذي تصلى فيه الجمعة أفضل من غيره، والأقدم أفضل من غيره، وذو الجماعة الفاضلة أفضل من غيره، لقوله ﷾: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) وذلك لعموم دعائهم وبركة مجالسهم، وقد جاء في الصحيح أن بعض الصحابة طلب من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لما كبر أن يصلي له في مكان من بيته يتخذه مصلى، ففعل رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - (١).

وقد ذكر أهل التفسير نحو ذلك في قصة مسجد الضرار، ويستحب عندنا التنفل بمصلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -.

قوله: والنفل بالبيت البيت، معناه أن النفل في البيوت أفضل منه في المساجد ولو المساجد الثلاثة، لحديث " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " (٢) وتستثنى من ذلك عندهم الرواتب التي مع الفرائض، وذلك للسنة العملية إلا بعد الجمعة والمغرب.

٢٠٤٦ - ومَن يكن مِنَ اَهل مكة على ... طوافه قد فضلوا التنفلا

٢٠٤٧ - بعكس الافاقي فالتنفل ... تكثيره الطواف منه أفضل