Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في أحكام الدماء والحدود

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٧٥٠

معنى الأبيات أن دية النفس الواجبة على أهل العمود مائة من الإبل، وقد ودى صلى الله تعالى عليه وسلم عبد الله بن سهل بمائة ناقة، (١) وتكون في العمد إذا عفا بعض من يسقط بعفوه القصاص، أو عفوا جميعا على دية مبهمة مربعة خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وقد روى ذلك في الموطإ عن ابن شهاب، وهو مما لا يقال بالرأي، وتنجم على الجاني في ثلاث سنين، وقيل تكون حالة عليه، وتكون في الخطإ مخمسة، عشرون ابن لبون، ومن كل ما تقدم عشرون، وقد جاء الخبر عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بذلك، (٢) وروى محمد أن دية العمد مخمسة أيضا كدية الخطإ، وتغلظ الدية في قتل الوالد ولده، أو الأم ولدها، برميه بحديدة ونحوها، مما يوجب القصاص على غيره، بالتثليث، أربعون خلفة في بطونها أولادها، وثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، ويكون ذلك حالا عليه في ماله، ولا يرث منه شيئا، لقضاء عمر - رضي الله تعالى عنه - في المدلجي، (٣) وقال أشهب وعبد الملك تجب على العاقلة حالة، وقال مطرف بالأول إن كان له مال، وبالثاني إن لم يكن له مال، وإنما لم يقتل به لما له من تأديبه وما جبل عليه من الشفقة والحنان مما يستبعد معه أنه قصد قتله، وأصل ذلك قصة المدلجي، فلو أضجعه وذبحه، أو شق بطنه، أو نحو ذلك مما يعلم به أنه قصد قتله اقتص منه كغيره.