Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٥٨٠

فإذا كان خلعها إياه لإضراره بها سواء كان في بدنها أو مالها لزم الخلع ورد المال، قال ابن رشد ـ رحمه الله تعالى ـ: إذا افتدت المرأة من زوجها ثم ثبت أنه كان يضر بها وجب عليه أن يرد عليها ما أخذ منها، ويجوز في ذلك شهادة النساء لأنه مال، والطلاق قد مضى بغير شهادتهما، فإن شهد بالضرر شاهدان، أو شاهد وامرأتان، رد عليها مالها بغير يمين، وإن شهد لها به رجل واحد أو امرأتان، حلفت مع شهادة الرجل، أو مع شهادة المرأتين، واستوجبت أن يرد إليها ما أخذ منها، ويجوز لها أيضا بشهادة شاهدين على السماع، فتأخذ ما أخذ منها بشهادتهما دون يمين، قاله في سماع أصبغ من كتاب الشهادات، وأكثر من ذلك أحب إليه، ابن الماجشون: لا يجوز في شهادة السماع أقل من أربعة شهداء، والله ﷾ ولي التوفيق، نقله في المواهب.

١٢١٣ - وزوجة العبد إذا تَحَرر ... فهِي في فراقه تُخَيَّر

معناه أن الأمة إذا عتقت تحت عبد ثبت لها الخيار، وأما إذا عتقت تحت حر فلا خيار لها على المشهور، لما جاء عن عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ أنها أعتقت بريرة ـ رضي الله تعالى عنها ـ فخيرها رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ وكان زوجها عبدا، ولو كان حرا ما خيرها، (١) وتقضي بطلقة واحدة إن اختارت فراقه، فإن قضت باثنتين ففي مضي الثانية خلاف أصحه عدم المضي.

١٢١٤ - ويفسخ النكاح حيث بالشرا ... أو غيره ملك زوج الاخرا

معناه أنه إذا ملك أحد الزوجين صاحبه انفسخ ما كان بينهما من النكاح، لما تقدم من أن النكاح والملك سببان لأحكام متضادة، فلا يمكن اجتماعهما.

١٢١٥ - ثم طلاق العبد طلقتان ... كما الإما عدتها قرآن

١٢١٦ - والعبد في تكفيره كالحر ... وفي معان حده بالشطر