Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٥٧٨

معناه أنه يجوز للمرأة أن تخالع زوجها بما يتراضيان عليه من قليل أو كثير، كان قدر صداقها، أو أقل، أو أكثر، لقوله ﷾: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما في ما افتدت به) ويجوز مع التراضي واستقامة الحال، لقوله ﷾: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) قال القاضي عبد الوهاب: فعم الفدية وغيرها، ولأن كل حال جاز أن يطلق فيها بغير عوض جاز أن يطلق فيها بعوض، كحال السخط، ولأن كل طلاق وقع حال الغضب وقع حال الرضى، أصله الطلاق المبتدأ بلا عوض، ولأنها معاوضة تصح حال الخصومة فصحت في غيرها كالبيع.

ولحديث حبيبة بنت سهل الأنصاري ـ رضي الله تعالى عنها ـ أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ـ رضي الله تعالى عنه ـ وأن رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ خرج إلى الصبح فوجدها عند بابه في الغلس، فقال لها رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ: من هذه؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ فقال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت قيس، لزوجها، وقالت: ما أغمص على ثابت شيئا في دين ولا خلق، غير أنه دميم الوجه، وإني أكره الكفر في الإسلام، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فدعا ثابتا، فقال: أو يطيب ذلك لي يا رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ؟ قال: نعم، قال: قد فعلت.