Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الأيمان والنذور

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٥٠٤

ولعل محل هذا التفصيل من قربت داره أو كان بالمدينة المنورة، وأما غيره فذلك منه يستلزم قصد الفرض معه عادة والله ﷾ أعلم.

قوله: والمشي للقدس البيت، معناه أن الكلام في نذر المشي إلى القدس الشريف كالكلام في نذره للمدينة المنورة بأنواره صلى الله تعالى عليه وسلم.

قوله: وناذر فعل صلاة البيتين، معناه أن من نذر أن يذهب إلى مسجد غير هذه المساجد الثلاثة ليصلي فيه صلاة لا يلزمه أن يذهب إليه للنهي عن شد الرحال لغيرها، ويأتي بتلك الصلاة بموضعه، وهذا ما لم يقرب جدا، فإن قرب جدا فقولان قال ابن عبد السلام: الأقرب لزومه الذهاب لتناول الدليل الدال على وجوب الوفاء بالنذر له، وعدم تناول حديث إعمال المطي، ثم الأقرب لزوم المشي لأنه جاء في الماشي إلى المسجد من الفضل ما لم يأت مثله في الراكب، نقله في المواهب.

قوله: وناذر الرباط البيت، معناه أن من نذر الرباط في ثغر من الثغور وجب عليه الإتيان إليه ليرابط فيه إلا أن يكون موضعه الذي هو فيه أشد خوفا أو مساويا.