Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٤٤٣

وما قاله في الصبي هو ظاهر ابن عرفة - رحمهما الله تعالى - حيث لم يحك فيه خلافا.

وانظر هل هو على إطلاقه.

قوله: ضحى البيتين، أشار به إلى وقت ذبح الضحية، فذكر أنها تذبح ضحى بعد ذبح الإمام أضحيته أو نحرها، وذلك بعد الصلاة والخطبتين، فإن ذبح الإمام أو نائبه قبل بعض ذلك لم تجز، وإن ذبح غير الإمام قبل ذبحه لم تجزه للحديث الشريف (١).

ويندب أن يخرج الإمام أضحيته للمصلى، وأن يذبحها عند نزوله من المنبر، ليرى الناس ذبحه، فإن لم يخرجها وجب على الناس أن يؤخروا ذبحهم إلى قدر ما يبلغ الإمام فيذبح عند وصوله، وليس عليهم انتظاره إن تراخى في الذبح بعد وصوله لغير عذر، فإن أخر الذبح لعذر من اشتغال بقتال عدو أو غيره انتظروه، ما لم يذهب وقت الصلاة بزوال الشمس، نقله في التاج عن ابن رشد - رحمهما الله تعالى -.

وإذا لم تكن للإمام أضحية، فوقت الذبح من انتهاء الخطبة، واختلف في الإمام هل المراد به إمام الصلاة وهو المعول، أو إمام الطاعة أو من أقامه.

قوله: واجتهدن في ذبح البيت، معناه أنه إذا لم يكن في القرية إمام اجتهدوا في ذبح أقرب إمام إليهم، وإن ظهر خطؤهم فالمشهور الإجزاء، لأن الاجتهاد شرعهم، وهو معرض للخطإ، وكذلك الكلام في أهل البادية.