Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٣٨١

وإنما نقلت هذا مع أن معناه في المدونة، لما حصل لبعض الشيوخ هنا من التخليط، وعدم التفريق بين من يكون لهم سعاة، ومن لا سعاة لهم.

واعلم أن فائدة الماشية هي ما تجدد ملكه بأي وجه غير الولادة، والله ﷾ أعلم.

٧٠٠ - وأسقطوا الزكاة عن ذي العين ... والعرض لا سواهما بدين

٧٠١ - منَقِّصٍ عن النصاب حيث لا ... مال سوى ذا للديون قابلا

٧٠٢ - ولا تزك الدين من قبل الادا ... وزكه لسنة لا أزيدا

٧٠٣ - إن كان من قرضٍ وعن تجاره ... أيضا اِذا ما لم تكن مُداره

قوله: وأسقطوا الزكاة إلى قوله عن النصاب، معناه أن من كان عنده من العين وما ألحق بها من عروض التجارة نصاب فأكثر، وكان عليه دين يستغرق ذلك، أو لا يفضل عنه منه نصاب، فلا زكاة عليه، وذلك لقول عثمان -رضي الله تعالى عنه - وهو على المنبر: هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين، فليقض وليزك بقية ماله، قال ذلك بمحضر الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين -فلم ينكروا عليه، فكان ذلك في معنى الإجماع، ولوجوب زكاته على صاحبه.

وأشار بقوله: لا سواهما، إلى أن زكاة الحبوب والثمار والمواشي والمعادن لا تسقط بالدين، وذلك لعمل الخلفاء -رضي الله تعالى عنهم -حيث كانوا يبعثون السعاة لزكاة غير العين، ولا يسألون عن الدين، قال اللخمي -رحمه الله تعالى -: والقياس سقوط الجميع.