Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٣٢٣

وإن زاد الإمام على أربع لم تبطل، ولا يتبع، واختلف هل ينتظر سلامه أو لا، وعليه اقتصر خليل -رحمه الله تعالى -وهو قول مالك -رحمه الله تعالى -في العتبية، والأول قوله في الواضحة، وهو قول أشهب، وإن نقص عن أربع فقال ابن حبيب: يتمها إن قرب، وإلا ابتدأ ما لم يدفن، نقله ابن عرفة -رحمه الله تعالى ـ.

وذكره بمعناه ابن بشير -رحمه الله تعالى -وقال: فإن دفن جرى على الخلاف هل يصلى عليه، أو يخرج، أو يترك، وأحرى هاهنا أن تترك الصلاة، لقول من قال بالاكتفاء بالثلاث.

قوله: وارفع مع الأولى فقط البيت معناه أن المصلي يرفع يديه مع التكبيرة الأولى فقط، كما هو قول مالك -رحمه الله تعالى -في المدونة، وروى عنه ابن وهب -رحمه الله تعالى -الرفع مع الجميع، وقال ابن القاسم -رحمه الله تعالى -في مختصر ما ليس في المختصر: حضرت مالكا -رحمه الله تعالى -غير مرة، فكان لا يرفع يديه، لا في الأولى ولا في الأخيرة، قاله في التبصرة.

وقيل يرفع مع الأولى، ويخير في ما سواها، وهو في سماع أشهب -رحمه الله تعالى - وهو ظاهر الشيخ ? رحمه الله تعالى -.

قوله: ومن يشأ من بعد الاربع دعا البيتين، أشار بأولهما إلى أن المصلي على الجنازة مخير في أن يدعو بعد التكبيرة الرابعة، وأن يسلم عقبها، من غير دعاء بعدها، وقال سحنون -رحمه الله تعالى -: يدعو بعد الرابعة، قال اللخمي -رحمه الله تعالى -: وهو أبين، والمشهور أنه لا يدعو بعد الرابعة، قال ابن يونس - رحمه الله تعالى -: وفي غير كتاب لأصحابنا: إذا كبر الرابعة سلم، وكذلك في كتاب ابن حبيب -رحمه الله تعالى -وغيره.

وقال في التاج: أبو عمر: السنة أن يسلم إذا كبر الرابعة، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور الفقهاء، وعليه الناس.

هذا وما ذكره الشيخ من التخيير، قال ابن ناجي -رحمهما الله تعالى -: لم أقف عليه لغيره.