Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٣٠٦

قوله: ولا تقلم ظفرا، وهكذا لا تحلقنّ شعره، معناه أنه ينهى عن قلم أظافره، وحلق شعر عانته، قال مالك -رحمه الله تعالى -: وأرى ذلك بدعة ممن يفعله، قال ابن عرفة -رحمه الله تعالى -: سحنون: ولا يفعله قبل موته -يعني ما ذكر من الحلق والتقليم -لذلك ابن حبيب وأشهب، وينقى وسخ أظافره، الشيخ عن ابن حبيب: وما سقط له من شعر وغيره، جعل في أكفانه، ونقله الباجي عن ابن حبيب.

قال ابن ناجي -رحمه الله تعالى -: وإن كان المغسول امرأة فقال ابن القاسم: يلف شعرها، وعنه يفعلون به ما شاءوا، وأما الضفر فلا، وقال ابن حبيب -رحمه الله تعالى -: لا بأس أن يضفر، واستحسنه بعض المتأخرين لحديث أم عطية -رضي الله تعالى عنها -: فنقضنا شعرها وضفرناه ثلاثة قرون، وألقيناه خلفها (١).

وقال في المواهب: قال ابن رشد -رحمه الله تعالى -في قول ابن القاسم -رحمه الله تعالى -: وأما الضفر فلا أعرفه، يريد أنه لا يعرف من الأمر الواجب، وهو إن شاء الله تعالى حسن من الفعل، ثم ذكر حديث أم عطية - رضي الله تعالى عنها ـ.

قوله: وبطنه مع الترفق اعصره، معناه أنه يستحب للغاسل عصر بطن الميت برفق، ليخرج ما في بطنه من النجاسة، فيؤمن من خروج شيء بعد الفراغ من غسله، قال في المواهب: قال في الطراز: إن كان ثم نجاسة ازالها، ويكثر صب الماء لتزول الرائحة الكريهة، ولهذا استحب أن يكون بقربه مجمرة فيها بخور، ليذهب بالرائحة الكريهة.