Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٢٨٩

٤٩٣ - والغسل للعيدين مما يُعتمى ... وليس مما فعله قد لزما

٤٩٤ - وحسن الثياب أيضا يندب ... بلا تباهٍ فيه، والتطيب

معناه أن الغسل للعيدين مندوب، وكذلك التزين، والتطيب، واختيار الثياب الحسنة، قال في الجامع: ومن المدونة قال مالك - رحمه الله تعالى -: والغسل في العيدين حسن، وليس كوجوبه في الجمعة، قال ابن يونس - رحمه الله تعالى -: لأن الجمعة فريضة، والعيدين سنة، فما كان بسبب الفريضة آكد مما كان بسبب السنة، قال علي وابن عباس وابن الزبير - رضي الله تعالى عنهم - غسل العيدين قبل الغدو إلى المصلى حسن، وإن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كان يغتسل ويتطيب، وقد قال ﵊ في الجمعة: " يا معشر المسلمين إن كان هذا عيدا جعله الله تعالى للمسلمين فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فليمس منه (١) " فندب إلى ذلك في الجمعة، وعلله بأنه عيد، فكان كل عيد كذلك، وقال معاذ - رضي الله تعالى عنه - كان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يأمرنا إذا غدونا إلى المصلى أن نلبس أجود ما نقدر عليه من الثياب، (٢) ولأن ذلك زينة للإسلام، وجمال للشرع، وإعظام للدين، وإرهاب للعدو، وقال مالك - رحمه الله تعالى - في المختصر: ويستحب الغسل والزينة والطيب في كل عيد، والغسل قبل الفجر فيهما واسع، ابن حبيب - رحمه الله تعالى -: وأفضل أوقات الغسل لهما بعد صلاة الصبح.