Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الرؤيا والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٥١

قوله: والعلم بالدين الأبيات الثلاثة، معناه أن الاشتغال بعلوم الشريعة من أفضل القرب، وأعظم الطاعات، وقد تقدم الكلام على ذلك، وقد قال ﷾: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) وقال ﷾: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " (١) وقال: " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " (٢) وجاء في الخبر أيضا " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله ﷾ به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " (٣) وهذا حيث كان طلبه لوجه الله ﷾ ففي الحديث " من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله ﷿ لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة " (٤)