Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الرؤيا والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٣٩

والمعنى في هذه التجزئة أن ما يصاب في تأويله من هذه الرؤيا التي على هذه الصفة المذكورة في الحديث فيخرج على ما تعبر به، فما يخطأ في تأويله فلا يخرج على ما يعبره يكون جزءا من خمسة وأربعين، أو من ستة وأربعين، أو من سبعين، إذ لو خرجت كلها على ما تعبر لكانت كالنبوءة في الإخبار بالمغيبات، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم: " لن يبقى بعدي من النبوءة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوءة " (١) فالرؤية الصالحة المبشرة من الله ﷿ جزء من الأجزاء المذكورة في الحديث إن كانت من الرجل الصالح، وإن لم تكن من الرجل الصالح فلا يقال فيها - وإن كانت من الله ﷾ إنها جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوءة، ولا من ستة وأربعين، ولا من سبعين.

وفي الحديث " إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا " (٢) وينبغي أن لا يحدث بالرؤيا التي يحب إلا من يحب كما في الحديث (٣)

قوله: وحيث في النوم البيتين، معناه أن من رأى في نومه ما يكرهه إذا نفث عن يساره ثلاثا وتعوذ أمن من شرها كما في الحديث، (٤) ويؤمر بالتحول إلى جنبه الآخر، (٥) أو يقوم للصلاة، (٦) وألا يحدث بها، (٧) قال أبو سلمة بن عبد الرحمان - رحمه الله تعالى -: إنه كان يرى الرؤيا أثقل من الجبل فلما سمع هذا الحديث لم يبالها.