Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٣٧

قيل لمالك: أكان عمر - رضي الله تعالى عنه - يخرج إلى الحوائط يخفف عمن أثقل من الرقيق في عمله، ويزيد في رزق من أقل رزقه، قال: نعم، وفي من يعمل من الأحرار ما لا يطيق، وقيل إن الولاة يأمرون أن يخفف عما مر به من بعير أو بغل مثقّل، قال: قد أصابوا، وأكره ما أحدثوا من إجهاد العبيد في عمل الزرانيق، قيل له: فمن له عبيد يحصدون نهارا، أيستطحنهم ليلا؟ قال: أما العمل الذي لا يتعبهم بالمعروف فلا بأس به، وإذا كان في عمل تعب بالنهار، فلا يستطحن باليل، قيل: أكره أحد بالمدينة أن يقول لسيده: يا سيدي، قال: لا، قال الله ﷾: (وألفيا سيدها لدا الباب) وقال الله ﷿: (وسيدا وحصورا) قيل: يقولون السيد هو الله ﷾، قال: أين هو في كتاب الله ﷾، وإنما في القرآن ربنا ربنا رب اغفر لي ولوالدي، قيل: هل يكره أن يدعو بيا سيدي؟ قال: بما في القرآن الكريم أحب إلي ودعاء الأنبياء، قال مالك - رحمه الله تعالى -: ولا بأس بسرعة السير في الحج على الدابة، وأكره المهاميز، ولا يصلح الفساد، وإذا أكثر من ذلك خرقها، وقد مر بالنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - حمار قد كوي في وجهه فعاب ذلك، وسئل مالك - رحمه الله تعالى - بعد ذلك وقيل له: ينخسها حتى يدميها؟ قال: لا بأس بذلك، قيل: أفيأكل من طعام لا يأكل منه عياله ورقيقه؟ ويلبس ثيابا لا يكسوهم مثلها؟ قال: أراه من ذلك في سعة، ولكن يكسوهم ويطعمهم، قيل: فحديث أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه -؟ قال: كانوا يومئذ ليس لهم هذا القوت، قال مالك - رحمه الله تعالى -: وأكره أن يسأل الرجل عما أدخله منزله من الطعام.