Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٢٦

يشير به إلى ما جاء في الصحيح من أن الشؤم إن كان ففي ثلاثة، وذكر المرأة والمسكن والفرس، (١) وقد اختلف أهل العلم في معناه، فمنهم من تأوله على أن المراد أنه لو قدر وجود الشؤم الذي تزعمه العرب، لكان في هذه المذكورات، لكثرة وقوع ما يكره الإنسان من جهتها، إن كانت على وجه لا يلائم لملازمته لها، إلا أنه غير واقع، لما في الحديث من نفي الطيرة، (٢) ومنهم من قال: المراد بالشؤم عدم الموافقة والملاءمة لمعنى ظاهر، لا الشؤم بمعنى الطيرة، قال القاضي عياض ﵀ ﷾: قد يكون الشؤم هنا على غير المفهوم منه من معنى التطير، لكن بمعنى قلة الموافقة وسوء الطباع، كما جاء في الحديث الآخر " سعادة ابن آدم في ثلاثة، وشقوة ابن آدم في ثلاثة، فمن سعادته المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الصالح، ومن شقاوته المسكن السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء " (٣)