Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٢٣

قوله: وبكلامه علا وجلا البيتين، معناه أن الرقية تكون بالقرآن الكريم كما في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - وغيره، وتكون بالكلام الطيب كله، لما تقدم في حديث آل عمرو بن حزم، وفي جامع ابن أبي زيد ﵀ ﷾: قيل لمالك ﵀ ﷾: فيكتب للمحموم القرآن؟ قال: لا بأس به، ولا بأس أن يرقى بالكلام الطيب، ولا بأس بالمعاذة تعلق وفيها القرآن الكريم، وذكر الله ﷾، إذا خرز عليها جلدا، قيل: إنهم يعقدون في الخيط الذي يربطون به، قال: لا خير فيه، قيل: ويكون في المعاذة خاتم سليمان - على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - قال: لا خير في ذلك، قيل له: فهل ترقي الراقية وبيدها حديدة؟ قال: أكره ذلك، قيل: فبالملح؟ قال: هو أخف، وفي رواية أخرى: ترقي بالحديدة والملح، فكره ذلك كله، والعقد في الخيط أشد كراهية، إلى أن قال: قيل لمالك ﵀ ﷾: فهل تعلق الخرزة من الحمرة؟ قال: أرجو أن يكون خفيفا، وسئل عن النُّشرة بالأشجار والأدهان، قال: لا بأس بذلك، قال: وبلغني أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - سُحرت فقيل لها في منامها: خذي ماء من ثلاثة آبار يجري بعضها إلى بعض فاغتسلي به، ففعلت فذهب عنها ما كانت تجد.

قال سيدي زروق ﵀ ﷾: وأما الكلام الطيب فهو الكلام العربي المفهوم، المحتوي على ذكر الله ﷾ ورسوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - والصالحين من عباده، لا الموهمات والمبهمات، إذ حكى المازري أن مالكا - رحمهما الله ﷾ سئل عن الأسماء الاعجمية فقال: ما يدريك لعلها كفر.

٢٢٤١ - وكرهوا قدوم أرض نزلا ... بها الوبا بل بعضهم قد حظلا

٢٢٤٢ - ومن بها كان كذاك ينهى ... عن الفرار بالخروج منها