Aller au contenu

طلبة الطلبة كتاب الطهارة

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Début du livre

Page imprimée ٢

[مُقَدَّمَة الْكِتَاب]

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ وَوَضَعَ الرَّاضِيَ بِالْجَهْلِ وَجَهْلَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ الَّذِي عَلَّمَ بِهِ الْجُهَّالَ وَهَدَى بِهِ الضُّلَّالَ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ نَجْمُ الدِّينِ زَيْنُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الْأَئِمَّةِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّسَفِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ شَرْحَ مَا يُشْكِلُ عَلَى الْأَحْدَاثِ الَّذِينَ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ فِي اقْتِبَاسِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَلَمْ يَمْهَرُوا فِي مَعْرِفَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْأَخْيَارِ وَمَا أَوْرَدَهُ مَشَايِخُنَا فِي نُكَتِهَا مِنْ الْأَخْبَارِ إعَانَةً لَهُمْ عَلَى الْإِحَاطَةِ بِكُلِّهَا وَإِغْنَاءً عَنْ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الْفَضْلِ لِحَلِّهَا فَأَجَبْتهمْ إلَى ذَلِكَ اغْتِنَامًا لِمَسْأَلَتِهِمْ وَرَغْبَةً فِي صَالِحِ أَدْعِيَتِهِمْ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُثِيبُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

(ط هـ ر) : افْتَتَحْتُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ» وَهُوَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَمَسْمُوعِي مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ مِنْ مَشَايِخِي ﵏ بِضَمِّهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ لَانَ الطُّهُورَ بِالضَّمِّ الطَّهَارَةُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِالْفَتْحِ هُوَ اسْمُ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ مِنْ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «التُّرَابُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ حِجَجٍ» وَنَظِيرُهُ مِنْ اللُّغَةِ السَّحُورُ وَهُوَ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَالسَّعُوطُ وَهُوَ مَا يُسْتَعَطُ بِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ طُهُورٍ» وَهُوَ بِالضَّمِّ أَيْضًا فَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ» فَهَذَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ التُّرَابُ الَّذِي يُتَيَمَّمُ بِهِ.

(ش ط ر) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» أَيْ شَرْطُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الشَّطْرَ فِي الْأَصْلِ