Aller au contenu

المدونة

Page imprimée: 2/ 566

Texte

[وَلَاء وَلَدِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ وَأَبُوهُ حُرٌّ] فِي وَلَاءِ وَلَدِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ وَأَبُوهُ حُرٌّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ أَمَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ وَأَبِيهِ حُرٌّ لِمَنْ وَلَاءُ هَذَا الْوَلَدِ الَّذِي فِي بَطْنِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِلْمَوْلَى الَّذِي أَعْتَقَ الْأُمَّ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا قَدْ أَصَابَهُ الرِّقُّ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ أَمَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ فَوَلَدَتْ وَلَدًا لِمَنْ وَلَاءُ هَذَا الْوَلَدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِلْمَوْلَى الَّذِي أَعْتَقَهَا. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي حُرٍّ تَزَوَّجَ أَمَةً فَأَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا قَالَ: وَلَاؤُهُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَمِيرَاثُهُ لِأَبِيهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي عَبْدٍ وَامْرَأَتُهُ أَمَةٌ لَهُمَا وَلَدٌ فَعَتَقَ قَبْلَ أَبِيهِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ أُمُّهُ قَالَ: فَإِنَّ أَبَوَيْهِ يَرِثَانِهِ مَا بَقِيَا، فَإِذَا هَلَكَ أَبَوَاهُ صَارَ وَلَاؤُهُ إلَى مَنْ أَعْتَقَهُ وَلَا يَجُرُّ الْوَالِدُ وَلَاءَ وَلَدِهِ وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ، وَقَالَ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] . [وَلَاء الْعَبْدِ تُدَبِّرُهُ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ تُعْتِقُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ] فِي وَلَاءِ الْعَبْدِ تُدَبِّرُهُ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ تُعْتِقُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ أَيَجُوزُ عِتْقُهَا عَبْدَهَا أَوْ تَدْبِيرُهَا أَوْ كِتَابَتُهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ بِذَلِكَ حَتَّى أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، قَالَ: سَبِيلُهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي عِتْقِ الْعَبْدِ، إنْ أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ كَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا السَّيِّدُ كَانَ الْوَلَاءُ لَهَا. قُلْتُ: فَالْمُكَاتَبُ إذَا أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي عِتْقِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ أُعْتِقَ الْمُكَاتَبُ أَيَرْجِعُ وَلَاؤُهُ إلَى الْمُكَاتَبِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سَحْنُونٌ: قَدْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرِقَّ نَفْسَهُ فَهُوَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ هَذَا أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِرْقَاقِهَا، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَيْضًا ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ كِتَابَةً وَاحِدَةً فَيَأْذَنُونَ لِلسَّيِّدِ بِعِتْقِ أَحَدِهِمْ مِمَّنْ لَهُ الْقُوَّةُ عَلَى أَدَاءِ الْكِتَابَةِ وَالسِّعَايَةِ إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ يُرِقُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَلَا يُتْرَكُونَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى أَنْ يُعْجِزُوا أَنْفُسَهُمْ وَلَهُمْ الْقُوَّةُ. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يَكُنْ

Outils de lecture

Citer cette page

Shâmila
«المدونة» (٢/ ٥٦٦)
Courte
مالك بن أنس، المدونة، ج ٢، ص ٥٦٦.
Complète
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٢، ص ٥٦٦.

Aller à une page imprimée