Aller au contenu

المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى لو أراد السبطان: الحسن والحسين القتال لاجتمعت العرب لهم

المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى

شمس الدين الذهبي

Page imprimée ٢٧

مجتهدين متأولين، والله يغفر لهم، وعلي أولى بالحق ممن قاتله من الشاميين وغيرهم، فقد سماهم النبي ﷺ: "فئة باغية". ونحن نكف عما شجر بين الصحابة. وأنت بجهلك تفرق بينهم وتحط على سائرهم فيما لم يتشاجروا فيه. فأي الفريقين أحق بالأمن وأقرب إلى الورع؟

فلما استشهد الإمام علي وقام الحسن ثم أقبل في كتائب أمثال الجبال ومعه مئة ألف عِنان يموتون لموته، فما الذي جعله في سعة من تسليم الأمر إلى معاوية وإعانته على الضلال وإبطال حقه من العهد النبوي إليه وإلى أبيه؟ ثم يوافقه على ذلك أخوه الحسين الشهيد ويسكت، فما نقض يوما بيعة معاوية أبدا. فلما مات معاوية قام الحسين وسار يطلب الإمارة وتحرج من القعود عن الحرب، فقاتل حتى استشهد ﵁. فلولا أنه رأى مبايعته لمعاوية سائغة لفعل معه كما فعل مع يزيد. هذا ما