Aller au contenu

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا اللهم فأقل العثرة وعاف من الزلة وجد بحلمك على جهل من لم يرج غيرك، ولم يثق إلا بك؛ فإنك

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Page imprimée ١٠٦

١١١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: " تَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ:

[البحر الطويل]

هُوَ الْمَوْتُ لَا مَنْجَا مِنَ الْمَوْتِ وَالَّذِي ... نُحَاذِرُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَدْهَى وَأَفْظَعُ

ثُمَّ قَالَ:

اللَّهُمَّ فَأَقِلِ الْعَثْرَةَ وَعَافِ مِنَ الزَّلَّةِ وَجُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ، وَلَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ؛ فَإِنَّكَ

وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ لَيْسَ لِذِي خَطِيئَةٍ مَهْرَبٌ إِلَّا أَنْتَ ". قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ بَلَغَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ﵀، فَقَالَ: «لَقَدْ رَغِبَ إِلَى مَنْ لَا مَرْغُوبَ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يُعَذِّبَهُ اللَّهُ ﷿»