Aller au contenu

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الأنفال:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Page imprimée ٤٠٦

(وَأعْرِضْ عنِ الْجَاهِلِيْنَ) منسوخ بآية السيف، وليس كما قال.

قال العلماء: أعرض عن مودتهم، والانبساط إليهم في المجالسة.

والمخالطة.

وهذا لا ينسخ.

* * *

سورة الأنفال:

فيها تسعة مواضع:

الأول: قوله ﷿: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) .

نزلت في غنائم بدر، روي أنهم سألوه عنها لمن هي؟

وروي أنهم سألوها رسول الله ﷺ.

والأنفال: جمع نفل، والنفل: ها هنا العطية، سميت العطية

بذلك؛ لأنها تفضل مِن الله ﷿، وعطية لهذه الأمة، لم يجعلها

لمن كان قبلهم، وقيل: أراد بالأنفال الزيادات التي يزيدها الإمام لمن

شاء في مصلحة المسلمين، وقيل: الأنفال ما شذَّ من العدو من عبد أو

دابة، للإمام أن يعطي ذلك لمن يشاء.

وقال مجاهد: الأنفال: الخمس، فذهب قوم ممن قال: الأنفال: الغنيمة إلى أنها منسوخة بقوله ﷿ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) .

وذهب قوم منهم إلى أنها محكمة، والحكم في الغنيمة لله ولرسوله.

وقيل: إن أولي القوة غنموا يوم بدر أكثر من غيرهم، فرأوا

أنهم أحق بما غنموه فنزلت، وقيل: كانوا ثلاث فرق، فرقة اتبعت