Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الأول: شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام تجارة العرب

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٤٤

أن يحسب حسابهم فيما يكون بين الشعوب من تمازج وتفاعل، وليس العرب ببدع بين الشعوب، فقد أفادوا من اتجارهم واختلاطهم بالرومان والفرس وخضعوا لما يخضع له غيرهم من آثار الاختلاط وكثرة العلائق حتى إنا لنرى أسماء رومانية١ وفارسية تخللت لغتهم.

ولنا أن نعد انتشار النصرانية في الشام والمجوسية في العراق واليمن أثرا من آثار التجارة, فقد ذكروا أن "تنصر العباد بالحيرة؛ لكثرة ترددهم إلى بلاد الروم للتجارة"٢.

وستعلم بعد قليل أن العرب -وقريشا خاصة- أحسنوا العلائق مع دولتي فارس والروم, إذ كانت تجاراتهم إلى بلاد تحت سيطرة هاتين الدولتين أو نفوذهما، فالشام ومصر ولايتان رومانيتان، والحبشة على علائق خاصة بالرومان والعراق واليمن تحت سيطرة الفرس, والعرب تتاجر صيفا إلى مصر والشام والعراق وشتاء إلى اليمن والحبشة.

هذا مجمل ما أردت أن أعرض له من بيان اهتمام العرب في التجارة