Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الأول: شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام تجارة العرب

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٤٢

فمنهم من كان يقرأ ويكتب ويحسب، وقد تعلم القرشيون الكتابة منذ القديم في الحيرة والأنبار، وكذلك فعل أهل الطائف. وسترى في أحداث عكاظ أن عمرو بن الشريد دعا فيها بصحيفة وكاتب وسجل على نفسه صكا أشبه بسند التمليك "طابو" الذي نألفه اليوم. كان هناك إذن صحف وكتاب وصكوك عند العرب وعند اليهود، بل إنا لنجد في آيات سورة البقرة الأخيرة ما يجعلنا نذهب إلى معرفة العرب بتقييد المعاملات التجارية، وليس من المعقول أن يخاطبهم الله بشيء لا يألفونه من الإملاء والكتابة بالعدل وإشهاد الشهود في قوله:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ ١.