Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام البصره - المربد

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٤٠٠

التي وصلتنا عن الأقدمين في مختلف حالاتها، لما استطعنا أن نعلم التدرج الذي ترقّت فيه البصرة من الإملاق إلى الثروة. ثم صار لهذه الأرض السبخة القفرة على عهد عمر، الشأن العظيم والمكانة البعيدة في نفوس الكبار, حتى قال زياد: "لو أضللت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلني عليها! "١.

والذين نعتوها متفقون على رداءة هوائها مع سعة عيشها، فقد روى ابن عبد ربه عن أبي العباس أنه قال: "إنما مثل الكوفة مثل اللهاة من البدن، يأتيها الماء ببرده وعذوبته، ومثل البصرة مثل المثانة, يأتيها الماء بعد تغيّر وفساد". وقال الحجاج: "الكوفة