Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الأول: شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام تجارة العرب

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٣٩

بل ما لنا لا نعمد إلى القرآن الكريم نفسه, وفيه على ذلك أوضح الأدلة: يقرب لهم المعاني بما تفيض به حياتهم ويضرب لهم الأمثال على الضلالة والهدى والمؤمنين والكافرين من التجارة نفسها، فهو يقول في المؤمنين المطيعين الذين أقاموا الصلاة وآتو الزكاة: إنهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ ١ ويشبه الذين شغلتهم الضلالة عن الهدى بالخاسر في تجارته فيقول:

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ ٢, ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ ٣، ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ ٤.

ومدح آخرين سعوا في مرضاة الله فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ ٥، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا